بالتفاصيل.. الدعم النقدي يبدأ تجريبيًا في البحيرة بداية من يناير 2027

صوت |
الخميس 05/11/2026 09:10 م
بالتفاصيل.. الدعم النقدي يبدأ تجريبيًا في البحيرة بداية من يناير 2027
الدعم النقدي

تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية لإطلاق المرحلة التجريبية لمنظومة الدعم النقدي السلعي بمحافظة البحيرة، بداية من 1 يناير 2027، في إطار خطة إعادة تنظيم منظومة الدعم التمويني وتطوير أساليب وصوله إلى المواطنين، من خلال استبدال نظام المقررات السلعية المحددة برصيد مالي مخصص لكل أسرة، يتيح لها حرية أكبر في اختيار احتياجاتها من السلع الأساسية وفقًا لقواعد الصرف التي تقررها الحكومة.

الحكومة تحدد موعد تطبيق التجربة الأولى

وجاء الإعلان عن موعد بدء المنظومة خلال اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لمتابعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية الصادرة عن «منتدى مصر 2026».

واستعرض وزير التموين استعدادات الوزارة للانتقال إلى النظام الجديد، موضحًا أن اختيار البحيرة يأتي ضمن مرحلة اختبار أولية تستهدف تقييم التجربة قبل تعميمها، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات المطلوبة وقياس كفاءة المنظومة بعد تشغيلها.

وبحسب مصدر مسؤول بوزارة التموين، يعتمد التصور المقترح على تخصيص قيمة مالية لكل أسرة مرتبطة بالبطاقة التموينية أو الكارت الموحد، تستخدمها في شراء احتياجاتها من السلع الغذائية المدرجة ضمن المنظومة، بدلًا من الالتزام بكميات ثابتة ومقررات موحدة.

وتضم قائمة السلع المستهدفة منتجات أساسية، أبرزها الزيت والسكر والأرز والمكرونة، بالإضافة إلى بيض المائدة والدواجن المجمدة، بما يمنح الأسر فرصة تحديد أولوياتها الشرائية وفقًا لاستهلاكها واحتياجاتها الفعلية.

وأوضح المصدر أن النظام الجديد لا يعني صرف أموال نقدية للمواطنين يمكن سحبها أو إنفاقها بحرية، وإنما سيكون الرصيد مخصصًا لشراء السلع المعتمدة من خلال منافذ الصرف المحددة.

استمرار الخبز المدعم ضمن المنظومة الجديدة

ومن المقرر استمرار صرف الخبز المدعم للمواطنين دون إلغاء الدعم المخصص له، مع تغيير طريقة حساب قيمته وخصمها من إجمالي الرصيد المالي الموجود على البطاقة التموينية.

ووفقًا للتصور المطروح، يحصل المواطن على حصته من الخبز من المخابز التموينية كالمعتاد، على أن تُخصم قيمة الأرغفة التي حصل عليها من مخصصات الأسرة، لتصبح قيمة دعم الخبز جزءًا من إجمالي الرصيد المخصص للبطاقة.

ويختلف ذلك عن النظام الحالي الذي يتيح للمواطن خمسة أرغفة يوميًا، مع إضافة 10 قروش إلى رصيد البطاقة مقابل كل رغيف يتم توفيره من الحصة اليومية المقررة.

الحكومة: لا خفض لقيمة الدعم أو أعداد المستفيدين

وفيما يتعلق بالقيمة المالية للدعم، أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن التحول إلى النظام النقدي لا يستهدف تقليل المخصصات التموينية أو استبعاد أي من المستحقين، مشددًا على أن الرصيد الجديد سيعادل القيمة الفعلية للدعم العيني الذي تحصل عليه الأسرة حاليًا.

وأشار إلى أن تحديد المبالغ سيراعي معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية، للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، موضحًا أن قيمة الدعم ستختلف من بطاقة إلى أخرى بحسب عدد الأفراد المسجلين عليها، ولن تكون مبلغًا موحدًا لجميع الأسر.

وأضاف أن احتساب المخصصات سيعتمد على القيمة الحالية لدعم الخبز والسلع التموينية، بما يضمن عدم تراجع القيمة الفعلية لما تحصل عليه الأسر بعد تطبيق النظام الجديد.

تفاصيل المبالغ النهائية لم تُحسم حتى الآن

ولم تعلن الحكومة حتى الآن القيمة الشهرية النهائية التي سيحصل عليها كل فرد أو أسرة، كما لم يتم تحديد شرائح مالية رسمية وفقًا لأعداد المقيدين بالبطاقات، إذ لا تزال هذه التفاصيل قيد الدراسة واستكمال الترتيبات التنفيذية.

وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن مراجعة المخصصات ستأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية، بما يضمن عدم تثبيت قيمة الدعم عند مستوى لا يتناسب مع الزيادات المحتملة في أسعار السلع الأساسية.

ويأتي اختيار محافظة البحيرة باعتبارها من المحافظات الكبيرة التي تضم شرائح متنوعة من المستفيدين، وهو ما يساعد الحكومة على اختبار النظام في ظروف مختلفة، والتأكد من جاهزية قواعد البيانات ومنافذ توزيع السلع ووسائل الصرف.

وتستهدف المرحلة التجريبية رصد أي مشكلات قد تظهر أثناء التنفيذ، سواء في تحديد المخصصات أو توافر المنتجات أو آليات حصول المواطنين عليها، تمهيدًا لمعالجتها قبل الانتقال إلى مراحل جديدة.

وبحسب المتحدث باسم مجلس الوزراء، فإن نجاح التجربة في البحيرة سيمهد لتطبيق المنظومة في ثلاث محافظات إضافية، على أن يكون التوسع تدريجيًا وفقًا لنتائج التقييم الفعلي.

وتعمل الجهات المعنية حاليًا على استكمال عدد من الملفات المرتبطة بالتطبيق، وفي مقدمتها مراجعة بيانات المستفيدين، ووضع أسس احتساب الرصيد المالي لكل بطاقة، وتحديد المنافذ المشاركة في صرف السلع، فضلًا عن تنظيم آليات الربط بين البطاقة التموينية والكارت الموحد.

كما تتضمن الاستعدادات تحديد طريقة استخدام المخصصات وخصم قيمة الخبز والسلع، ووضع إجراءات لمعالجة الأخطاء المتعلقة ببيانات الأسر أو أعداد الأفراد المسجلين.

ولم تكشف وزارة التموين حتى الآن عن المستندات المطلوبة لتحديث البيانات أو مواعيد مراجعتها وتقديم التظلمات، كما لم تحسم بصورة نهائية آلية الاعتماد على البطاقة التموينية الحالية أو الكارت الموحد خلال مراحل التجربة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً