شهد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، ختام فعاليات مشروع «مستقبل مشترك.. نحو مجتمعات أكثر مرونة من خلال التنمية الاقتصادية»، الذي تنفذه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي، وذلك بنادي الإدارة المحلية بمدينة بني سويف، في إطار دعم الشباب اقتصاديًا ومساعدتهم على تأسيس مشروعات صغيرة تتيح لهم فرص عمل ومصادر دخل مستقرة.
مشاركة تنفيذية وبرلمانية في ختام المشروع
جاءت الفعاليات بحضور النائبة الدكتورة هبة عبد العظيم، عضو مجلس النواب، وهبة الجلالي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، وسوزان صدقي، مدير التنمية المحلية بالهيئة القبطية الإنجيلية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية، من بينهم أحمد دسوقي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب المحافظ، ونارمين محمود، مقرر فرع المجلس القومي للمرأة، ومحمود باسل، وكيل وزارة العمل، وجوزيف صموئيل، مدير المواقع التنموية للهيئة ببني سويف والفيوم.
وأكد محافظ بني سويف تقديره للدور الذي تقوم به الهيئة القبطية الإنجيلية في تنفيذ المبادرات التنموية، مشيرًا إلى أهمية الشراكة بين الأجهزة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن النهوض بالمجتمع لا يعتمد على جهود الحكومة وحدها، بل يحتاج إلى تعاون مختلف المؤسسات والجهات المعنية، بما يضمن وصول المبادرات إلى أكبر عدد من المستفيدين وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
دعم الشباب وتشجيعهم على إقامة مشروعات إنتاجية
وشدد المحافظ على ضرورة فتح المجال أمام الشباب لخوض تجارب العمل الحر وريادة الأعمال، مؤكدًا استعداد المحافظة لتقديم أوجه المساندة المتاحة للشباب الراغبين في تأسيس مشروعاتهم الخاصة.
وأضاف أن الهدف هو مساعدة الشباب على استثمار المهارات التي اكتسبوها خلال فترة التدريب وتحويلها إلى أنشطة إنتاجية حقيقية، يمكن تطويرها وتوسيع نطاق عملها خلال الفترة المقبلة.
تفقد المعدات والتعرف على خطط الشباب المستقبلية
وخلال جولته، اطلع المحافظ على الأجهزة والمعدات والخامات المخصصة للمستفيدين الذين اجتازوا مراحل التدريب والاختبارات، واستمع إلى شرح بشأن التخصصات التي تدربوا عليها وطبيعة المشروعات التي يستعدون لإطلاقها.
كما ناقش الشباب في أفكارهم وخططهم المستقبلية، وسبل تذليل العقبات التي قد تواجه بداية مشروعاتهم، بما يساعدهم على تحقيق عائد اقتصادي والاستمرار في العمل.
وتطرق المحافظ إلى أهمية الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في التعريف بمنتجات الشباب والوصول إلى عملاء جدد، مشيرًا إلى إمكانية مساعدتهم في إنشاء موقع إلكتروني يضم منتجاتهم ومشروعاتهم المختلفة.
وأكد أن استخدام الوسائل الرقمية والتسويق الإلكتروني أصبح من الأدوات المهمة لتطوير المشروعات الصغيرة، وزيادة فرص انتشارها والوصول إلى أسواق أوسع.
الهيئة القبطية: الانتقال من التدريب إلى الإنتاج
من جانبها، أعربت مدير التنمية المحلية بالهيئة القبطية الإنجيلية عن تقديرها لدعم المحافظ والأجهزة التنفيذية للمبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب، موضحة أن المشروع يستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودعم التنمية الاقتصادية داخل المجتمعات المحلية.
وأشارت إلى أن المشروع بدأ بتدريب الشباب على الحرف المختلفة والجوانب الإدارية، وبعد الانتهاء من هذه المرحلة انتقل إلى توفير المعدات والخامات اللازمة لمساعدتهم على بدء مشروعاتهم وتحويل ما تعلموه إلى فرص عمل فعلية.
التضامن الاجتماعي تشيد بدور الجمعيات الأهلية
وأكدت وكيل وزارة التضامن الاجتماعي أهمية التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في تنفيذ المبادرات التي تخدم المواطنين، مشيرة إلى أن تكامل جهود المؤسسات يعزز الترابط المجتمعي ويسهم في تحقيق أهداف التنمية.
كما وجهت الشكر للهيئة القبطية الإنجيلية والجهات المشاركة، مؤكدة استمرار المديرية في مساندة المبادرات التي تدعم الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا.
وفي ختام الفعاليات، جرى تسليم المستفيدين الذين اجتازوا التقييمات مجموعة من الأجهزة والمعدات والخامات اللازمة لإقامة 81 مشروعًا صغيرًا، وتنوعت التجهيزات بين 7 ماكينات خياطة، و10 أجهزة هوت إير، وأجهزة أفوميتر لصيانة الهواتف المحمولة، و10 أجهزة وأدوات للتصوير الفوتوغرافي، و25 جهازًا وأداة وخامة لمجالات الهارد جيل، و12 مجموعة لصناعة البرفانات والأردجيل، و11 جهازًا وأداة وخامة للكوافير، و6 مجموعات لأعمال الإكسسوارات، بالإضافة إلى جهازين وأدوات لفرز منتجات الألبان.
تدريبات حرفية وتكنولوجية لتأهيل الشباب لسوق العمل
ويأتي مشروع «مستقبل مشترك» ضمن برنامج التنمية الاقتصادية الذي تنفذه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، ويستهدف الشباب من 18 إلى 35 عامًا، من خلال تنمية مهاراتهم وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
وشملت برامجه تدريبات إدارية وتكنولوجية في برمجة الحاسب الآلي، والرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي (ICDL)، والتصميم الجرافيكي والتسويق الإلكتروني، إلى جانب تدريبات مهنية في الخياطة والكوافير وصيانة الهواتف المحمولة وغيرها من الحرف.
كما عمل المشروع على إعداد 20 شابًا من قريتي بياض العرب وشريف باشا، وتدريبهم على مفاهيم المواطنة وريادة الأعمال، لتكوين فريق من المتطوعين القادرين على نقل خبراتهم إلى شباب آخرين داخل قراهم، بما يوسع نطاق الاستفادة من المشروع ويعزز أثره التنموي.