شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع اتفاقية جديدة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «أرديسيز»، لتنفيذ برنامج موسع للمسح السيزمي ثنائي الأبعاد في عدد من مناطق الامتياز بالصحراء الغربية، على مساحة تصل إلى 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من إجمالي مساحة مصر، في خطوة تستهدف زيادة فرص اكتشاف البترول والغاز وجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع.
وتأتي الاتفاقية ضمن خطة وزارة البترول والثروة المعدنية لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، من خلال توفير بيانات جيولوجية وسيزمية حديثة تساعد في تحديد المناطق الواعدة لوجود البترول والغاز، وتمنح الشركات صورة أكثر وضوحاً عن الفرص المتاحة، بما يشجعها على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والتنقيب.
ووقع الاتفاقية المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، والمهندس سامح سعيد، المدير الإقليمي لشركة أرديسيز في مصر، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الشركة، من بينهم خالد الشمري، نائب سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، والمهندس يحيى الشنقيطي، المدير التنفيذي للشركة، والمهندس محمد القحطاني، نائب رئيس الشركة، والجيولوجي أحمد كمال الدسوقي، نائب رئيس هيئة البترول للاستكشاف.
تعاون مصري سعودي
وأكد المهندس كريم بدوي أن الاتفاقية تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، خاصة في مجال البترول والغاز الطبيعي، مشيراً إلى أهمية التعاون المشترك في دعم الاستثمارات وتبادل الخبرات بين البلدين.
وأشاد الوزير بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، مثمناً جهود الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة السعودي، في دعم فرص الاستثمار المشترك، كما أشار إلى أهمية زيارته ومشاركته في مؤتمر ومعرض إيجبس 2025، وما أسهمت به في تعزيز فرص التعاون والاستثمار بقطاع البترول المصري.
بيانات لفرص جديدة
وأوضح وزير البترول أن التوسع في أعمال المسح السيزمي يساعد على اكتشاف مناطق جديدة يمكن أن تحمل فرصاً واعدة لإنتاج البترول والغاز، حيث تتيح هذه الأعمال معلومات أكثر دقة عن طبيعة التكوينات الجيولوجية الموجودة أسفل سطح الأرض، وهو ما يساعد الشركات على تحديد أفضل المواقع التي يمكن تنفيذ عمليات الحفر بها.
وأضاف أن توافر البيانات الحديثة يقلل من مخاطر الاستثمار، ويساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة قبل ضخ الأموال في عمليات البحث والحفر، بما يرفع كفاءة الإنفاق ويزيد فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير أعمال الاستكشاف في الصحراء الغربية، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققتها شركة أرديسيز خلال تنفيذ أعمال المسح السيزمي بمنطقة غرب أسيوط، معرباً عن تطلعه إلى تحقيق نتائج مماثلة من البرنامج الجديد، بما يسهم في فتح فرص استثمارية إضافية وزيادة الإنتاج المحلي.
تغطية مناطق واسعة
ومن جانبها، تستهدف الهيئة المصرية العامة للبترول من خلال المشروع تحديث قاعدة البيانات السيزمية للمناطق الواعدة بالصحراء الغربية، وتحسين المعلومات المتاحة عن التكوينات الجيولوجية والتراكيب الموجودة في باطن الأرض، بما يساعد على تحديد المناطق الأكثر احتمالاً لوجود تجمعات البترول والغاز وتقييم إمكاناتها بشكل أفضل.
ويغطي البرنامج مناطق واسعة بمحافظتي مطروح والوادي الجديد، خاصة المناطق التي لم تحصل من قبل على تغطية سيزمية كافية، أو التي تحتاج إلى بيانات جديدة تساعد في تقييم فرصها البترولية. ومن المتوقع أن تساهم هذه البيانات في تحديد مناطق جديدة يمكن طرحها أمام شركات البحث والاستكشاف خلال الفترة المقبلة.
زيادة الإنتاج المحلي
ويمثل المشروع إضافة مهمة لجهود تطوير قطاع البترول، من خلال توفير قاعدة بيانات سيزمية حديثة وعلى نطاق جغرافي واسع، تساعد على الاستفادة بشكل أكبر من الإمكانات البترولية بالصحراء الغربية، وتدعم خطط جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما تستهدف الاتفاقية تشجيع الشركات على زيادة أعمال البحث والحفر، وفتح مناطق جديدة أمام الاستثمار، بما يرفع فرص تحقيق اكتشافات بترولية جديدة، ويساعد على زيادة معدلات الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، في إطار جهود الدولة لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتوفير احتياجات السوق المحلية.