شدد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على أهمية الاستفادة من قدرات الدارسين والمتخصصين في مختلف المجالات، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مجتمع متقدم، مؤكدًا أن العلم والتفوق يسهمان في دعم مسيرة التنمية والارتقاء بالوطن.
البابا تواضروس يشيد بدور الكنيسة في العمل الاجتماعي
وأوضح البابا تواضروس، في تصريحات صحفية، أن دور الإنسان لا يقتصر على تحقيق النجاح والإنجازات الشخصية، بل يمتد إلى ما يقدمه من عطاء وإسهامات إيجابية لمجتمعه، مشيرًا إلى أن تقدم الوطن يتطلب تكاتف جهود أبنائه والاستفادة من خبراتهم في مختلف التخصصات.
وأشار إلى أن تكريم النماذج الناجحة والاحتفاء بالمتفوقين يمثلان حافزًا لنشر ثقافة الاجتهاد والتميز، مع أهمية الاهتمام بتقدير الحاصلين على الشهادات والمؤهلات المختلفة.
البابا تواضروس: المحبة تمنح العمل الاجتماعي داخل الكنيسة طابعًا إنسانيًا
وفي سياق آخر، أكد البابا تواضروس الثاني أن الخدمات المجتمعية التي تقدمها الكنيسة تستمد خصوصيتها من روح المحبة التي تقوم عليها، والتي تجعلها ممتدة إلى الجميع دون تفرقة أو تمييز.
وأوضح أن العمل الاجتماعي موجود في مختلف أنحاء العالم، لكن الخدمة الكنسية تتجاوز حدود تقديم المساعدات المادية وتلبية الاحتياجات الأساسية، لتصبح تعبيرًا عن الاهتمام بالإنسان واحترام كرامته وتقديره.
ووصف الخدمات التي تقدمها مؤسسة الأخوة الإنسانية بأنها نموذج يعكس معاني المحبة والتضامن الإنساني، ويسهم في نقل محبة المسيح إلى مختلف فئات المجتمع.
وأعرب البابا تواضروس عن سعادته بمشاركة الكنيسة القبطية في هذه الجهود، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق الخدمات للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، والعمل على تلبية احتياجاتهم بصورة أكثر فاعلية.
كما لفت إلى أن هذا النهج في التعاون الإنساني بدأ خلال عهد البابا فرنسيس الراحل، الذي عُرف باهتمامه بالتعاون وتعزيز أواصر المحبة والعمل المشترك.
ومن جانب آخر كرم قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، أكثر من 400 طالب وطالبة من المتفوقين في شهادة الثانوية العامة، من أبناء كنائس القطاعات الرعوية بالقاهرة، ممن حصلوا على مجموع 90% فأكثر، وذلك خلال احتفالية أقيمت بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور عدد من الآباء الأساقفة والكهنة والخدام وأولياء الأمور.
البابا تواضروس: النجاح فرحة للأسرة والكنيسة والوطن
وهنأ البابا تواضروس الثاني الطلاب المكرمين على نجاحهم وتفوقهم، مؤكدًا أن النجاح ثمرة الأمانة والتعب والالتزام والنظام طوال العام الدراسي، وأن فرحة التفوق لا تقتصر على الطالب وحده، بل تمتد إلى أسرته وكنيسته والمجتمع كله.
وقال قداسة البابا للطلاب: «نفرح جميعًا بنجاحكم وتفوقكم والنجاح له ثمار يحصدها بيتك وكنيستك والمجتمع كله»، مشيرًا إلى أن تكريم أوائل الثانوية العامة من عدد كبير من كنائس القاهرة يُقام بهذه الصورة لأول مرة، وهو ما يعكس الاهتمام بتشجيع المتفوقين وتقدير جهودهم.