كشف ممثلو الدفعة الأولى من برنامج المساعد البرلماني، خلال احتفالية ختام البرامج التدريبية لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لعام 2026، أبرز محطات تجربتهم التدريبية، وما اكتسبوه من معارف وخبرات ومهارات متخصصة في مجال العمل البرلماني، مؤكدين أن التمكين السياسي الحقيقي لا يقتصر على الوصول إلى مقاعد البرلمان، وإنما يبدأ بالوعي والعلم واكتساب القدرة على المشاركة الفاعلة في صنع القرار.
11 أسبوعًا و150 ساعة تدريبية لتأهيل المساعد البرلماني
كما شهد العرض تناول تفاصيل البرنامج التدريبي، الذي امتد على مدار 11 أسبوعًا بإجمالي 150 ساعة تدريبية، وتضمن مجموعة من المحاور المتخصصة التي استهدفت تعريف المشاركين بتاريخ البرلمان المصري، واختصاصات مجلسي النواب والشيوخ، وطبيعة الأدوار التشريعية والرقابية التي يضطلع بها البرلمان.

كما تضمن التدريب التعرف على آليات استخدام الأدوات البرلمانية المختلفة، وسبل توظيفها في متابعة القضايا الجماهيرية والتعامل مع المشكلات، ومن بينها الأسئلة وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة والاستجوابات، بما يعزز قدرة المساعد البرلماني على دعم العمل النيابي بصورة احترافية.
تطبيقات عملية على الملفات البرلمانية والسياسات العامة
واستعرض ممثلو الدفعة الجوانب التطبيقية التي تضمنها البرنامج، والتي اعتمدت على التعامل مع ملفات وقضايا واقعية، من خلال جمع البيانات وتحليل المخصصات المالية، وتحديد الأدوات البرلمانية المناسبة للتعامل مع المشكلات المطروحة.
وتضمنت المحاور التدريبية أيضًا دراسة السياسات العامة والموازنات العامة، والتعرف على المراحل المختلفة لإعداد التشريعات ومناقشتها، بما أتاح للمشاركين فهمًا أعمق لطبيعة العمل التشريعي وآليات الرقابة البرلمانية، والمهارات المطلوبة لإعداد الملفات والمعلومات الداعمة لأعضاء البرلمان.
تنمية المهارات المهنية والشخصية للمساعد البرلماني
وفيما يتعلق بالجانب المهني، أشار العرض إلى اهتمام البرنامج بتطوير مجموعة من المهارات الشخصية والعملية اللازمة للمساعد البرلماني، وفي مقدمتها التواصل الفعال، وإدارة فرق العمل، والتفكير التحليلي، ومهارات العرض وإدارة النقاش.
وجرى العمل على تنمية هذه المهارات من خلال ورش العمل والتكليفات التطبيقية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات البرلمانية والعملية للنواب، بما ساعد المشاركين على الربط بين المعرفة النظرية ومتطلبات العمل البرلماني على أرض الواقع.
خريجو البرنامج: التمكين السياسي يبدأ بالوعي والعلم
واختتم ممثلو الدفعة الأولى كلماتهم بالتأكيد على أن التخرج من البرنامج لا يمثل نهاية رحلة التدريب، وإنما بداية لمسؤولية جديدة تتطلب مواصلة التعلم واكتساب الخبرات وتحمل المسؤولية.
وأوضحوا أن المساعد البرلماني يمثل عنصرًا مهمًا في دعم العمل النيابي، من خلال البحث وإعداد الملفات وتحليل المعلومات وتقديم المقترحات، بما يساعد على توفير المعلومات اللازمة لدعم أداء النواب في أدوارهم التشريعية والرقابية.
وشددوا على أن التمكين السياسي الحقيقي يبدأ بالوعي، وينمو بالعلم والكفاءة والخبرة، ثم يتحول إلى أثر ملموس من خلال القدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع، أيًا كان الموقع الذي يشغله الفرد أو طبيعة دوره في الحياة العامة.