يمثل الوصول إلى الأسواق الخارجية أحد التحديات المهمة أمام المنتجات الزراعية المصرية، خاصة في القطاعات التي تمتلك إنتاجًا كبيرًا وتحتاج إلى زيادة القيمة المضافة وتوسيع قاعدة العملاء، وفي هذا الإطار، تعمل الدكتورة دينا المنزلاوي، مؤسسة نادي روتاري كايرو إنتربرينورز، على الاستفادة من العلاقات المهنية والمجتمعية لشبكة الروتاري في التعريف بالتمور المصرية، وفتح قنوات للتواصل مع المهتمين بالمنتج في الأسواق المختلفة.
وفي تصريح خاص «لصوت»، أوضحت دينا المنزلاوي، وفقًا للتفريغ المرسل، أن شبكة الروتاري يمكن أن توفر فرصًا للتواصل بين أصحاب الأعمال والمنتجين والمصدرين، وأن تساعد على التعريف بالمنتج المصري من خلال الفعاليات واللقاءات وتبادل المعلومات، بما يتيح فرصًا للتعاون مع شركاء محتملين.
شبكة دولية واسعة
تضم شبكة الروتاري أكثر من 46 ألف نادٍ حول العالم، وهو ما يوفر نطاقًا واسعًا من العلاقات المهنية والمجتمعية التي يمكن الاستفادة منها في تبادل الخبرات والتعريف بالمبادرات والمنتجات.
ومن هذا المنطلق، يسعى نادي روتاري كايرو إنتربرينورز إلى توظيف العلاقات الدولية في دعم المبادرات المرتبطة بالتمور المصرية، من خلال تقديم معلومات عن الأصناف ومناطق الإنتاج والمنتجين والمصدرين، إلى جانب إتاحة فرص للتواصل بين الأطراف المهتمة.
وتقوم الفكرة على أن التعريف بالمنتج لا يقتصر على عرضه في مناسبة أو فعالية، وإنما يحتاج إلى تقديم معلومات واضحة عن المنشأ والجودة والمواصفات والتعبئة والقدرة على التوريد.
من التعارف إلى التصدير
يمكن للعلاقات المهنية أن تساعد على الوصول إلى مستوردين محتملين، وتنظيم لقاءات بين أصحاب المشروعات، وتبادل المعلومات بشأن احتياجات الأسواق المختلفة. لكن هذه الخطوات تظل بداية الطريق، ولا تعني بالضرورة إبرام صفقات تجارية أو زيادة الصادرات بصورة مباشرة.
فنجاح التصدير يعتمد على مجموعة من العناصر، تشمل جودة المنتج، والأسعار التنافسية، وتوافر الكميات المطلوبة، والالتزام بالمواصفات الصحية والفنية، والقدرة على التوريد في المواعيد المتفق عليها.
ومن هنا، فإن الاستفادة من شبكة الروتاري تحتاج إلى ربط التعريف بالمنتج ببيانات موثوقة عن الموردين، ومعلومات دقيقة عن الأصناف، وآليات واضحة لمتابعة فرص التعاون التي تنتج عن اللقاءات.
حسابات توضح الإمكانات
وتشير الرؤية المطروحة إلى اتساع نطاق الشبكة الدولية، من خلال مثال حسابي افتراضي يفترض عقد كل نادٍ أربعة اجتماعات شهريًا، بما يعادل 184 ألف اجتماع في الشهر إذا طُبق الافتراض على نحو 46 ألف نادٍ.
ولا يمثل هذا الرقم إحصاءً للاجتماعات التي عُرضت فيها مبادرات التمور المصرية بالفعل، وإنما يوضح حجم الإمكانات النظرية التي قد تتيحها شبكة العلاقات الدولية.
أما قياس الأثر الحقيقي، فيرتبط بعدد اللقاءات التي تتحول إلى تعاون موثق، وعدد الموردين الذين يصلون إلى شركاء جدد، والفرص التجارية التي تنتج عن هذه العلاقات.
التمور المصرية بالخارج
وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز حضور التمور في الأسواق الخارجية، مستفيدة من قاعدة إنتاجية كبيرة وتنوع الأصناف.
وتتمثل الفرصة في الانتقال من مجرد التعريف بالمنتج إلى بناء علاقات تجارية مستمرة، تساعد على توسيع الأسواق وتحسين فرص المنتجين والمصدرين، مع التأكيد على أن دور المبادرات المجتمعية يظل مكملًا لدور الدولة والقطاع الخاص والجهات البحثية والتصديرية.
وبذلك، يمكن لشبكة العلاقات الدولية أن تكون وسيلة مساندة لتسويق التمور المصرية، بشرط أن ترتبط بمنتج قادر على المنافسة، وبخطط واضحة لمتابعة الفرص وتحويلها إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس.