تسدل دار الأوبرا المصرية، مساء الجمعة 30 أكتوبر، الستار على فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، بحفل يحييه النجم مدحت صالح بمصاحبة الموسيقار وعازف البيانو عمرو سليم، على المسرح الكبير، إلى جانب تكريم الفائزين في المسابقات المصاحبة للمهرجان.
وتقام فعاليات الختام في الثامنة مساءً، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وإدارة المايسترو الدكتور محمد الموجي، وتحمل الدورة إهداءً إلى روح أمير الغناء العربي هاني شاكر.

جوائز الغناء والعزف على العود
يشهد الحفل، الذي يخرجه مهدي السيد، تسليم الجوائز للفائزين في مسابقة الدكتورة رتيبة الحفني للغناء العربي للشباب، ومسابقة العزف على آلة العود، تقديرًا للمواهب المتميزة في مجالي الغناء والعزف.
كما يتضمن برنامج الختام عرض فيلم تسجيلي بعنوان «فريد الأطرش.. ملك العود»، من إعداد ستوديو المونتاج بدار الأوبرا المصرية، تحت الإشراف الفني لسامر ماضي، ومونتاج شريف رضا.
ويقدم مدحت صالح، بمشاركة عمرو سليم والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد عامر، مجموعة من أشهر أغانيه، إلى جانب مختارات من روائع الطرب العربي، في ختام ليالي الدورة الجديدة.
91 فنانًا و24 حفلًا
امتدت الدورة الـ34 من المهرجان على مدار 11 يوماً، وشهدت مشاركة 91 فنانًا وتقديم 24 حفلًا، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التي احتفت برموز الموسيقى العربية وتاريخها.
وشملت الفعاليات ندوة ثقافية عن مسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، أعدها وقدمها الشاعر والكاتب الصحفي فوزي إبراهيم، عضو اللجنة العلمية للمؤتمر، بمشاركة عدد من الموسيقيين والشعراء والنقاد والمنتجين، من بينهم المايسترو حسن فكري، والموسيقار صلاح الشرنوبي، والموسيقار محمد ضياء، ومصطفى كامل نقيب الموسيقيين، والشاعر عماد حسن، والناقدة الموسيقية الدكتورة إيناس جلال الدين، والمنتجان طارق عبد الله واللبناني خضر عكنان.
مؤتمر علمي بمشاركة 14 دولة
وعلى المستوى البحثي، انعقد المؤتمر العلمي المصاحب تحت عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي»، خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر، عبر أربع جلسات ناقشت قضايا النقد الأكاديمي، وإسهامات الإعلام في تناول الموسيقى العربية، ودوره في التوثيق، وتأثير المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في المشهد الموسيقي.
وشهد المؤتمر مشاركة 34 باحثًا من 14 دولة، في إطار مناقشة سبل تطوير الخطاب النقدي والإعلامي المرتبط بالموسيقى العربية، وتعزيز دور البحث العلمي في توثيق مسيرتها.
أفلام توثق رموز الموسيقى العربية
وضمن البرنامج الثقافي للمهرجان، عُرضت يوميًا أفلام تسجيلية أعدها ستوديو المونتاج بدار الأوبرا، بإشراف فني لسامر ماضي، لتوثيق مسيرة عدد من أبرز رموز الموسيقى العربية.
وتناولت الأفلام تجارب موسيقية بارزة، من بينها بليغ حمدي في فيلم «ابن النيل»، ورياض السنباطي في «أمير النغم»، ومحمد عبد الوهاب في «موسيقار الأجيال»، ومحمد فوزي في «عبقرية اللحن»، ومحمد الموجي في «موسيقار التجديد»، وكمال الطويل في «أسطورة النغم»، ومنير مراد في «صانع الموسيقى المرحة»، وفريد الأطرش في «ملك العود».
وبذلك تجمع ليلة الختام بين الاحتفاء بالمواهب الجديدة وتكريم الفائزين، واستعادة روائع الطرب العربي، لتسدل الستار على دورة احتفت بتراث الموسيقى العربية وناقشت قضاياها الفنية والإعلامية والأكاديمية.