أعلنت النائبة سارة النحاس، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، تأييدها قرارات الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء بشأن تنظيم القيد بالنقابة وتقليل أعداد المقبولين بكليات الطب، مؤكدة أحقية النقابة في المطالبة بوضع ضوابط تضمن جودة التعليم الطبي، وإعداد خريجين مؤهلين لممارسة المهنة وفقًا للمعايير المطلوبة.
وقالت النحاس، في تصريحات خاصة لموقع «تحيا مصر»، إن تنظيم أعداد المقبولين بكليات الطب يجب أن يرتبط بالإمكانات المتاحة للتعليم والتدريب، بما يضمن حصول الطلاب على التأهيل العلمي والعملي اللازم، ويسهم في إعداد أطباء قادرين على تقديم خدمات طبية تتناسب مع احتياجات المواطنين.
وأضافت أن توفير فرص مناسبة للتدريب بعد التخرج، إلى جانب إتاحة الفرص اللازمة لاستكمال الدراسات العليا، يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير منظومة التعليم الطبي، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين أعداد خريجي كليات الطب والإمكانات المتاحة لتدريبهم وتأهيلهم لممارسة المهنة.
مجلس النواب: تنظيم القيد وجودة التعليم الطبي
وأوضحت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب أن ربط أعداد المقبولين في كليات الطب بالقدرات الفعلية للمؤسسات التعليمية والتدريبية يسهم في الحفاظ على جودة العملية التعليمية، ويضمن حصول الطلاب على التدريب العملي الكافي قبل الالتحاق بسوق العمل.
وشددت على أهمية مراعاة الإمكانات المتاحة داخل الكليات والمستشفيات الجامعية، فضلًا عن توفير مسارات تدريبية مناسبة للخريجين، بما يدعم كفاءة الأطباء ويرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار النقاش الدائر بشأن مستقبل خريجي كليات الطب، وضوابط القيد بالنقابة، ومدى قدرة المؤسسات التعليمية والتدريبية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب والخريجين.
الأطباء : قرارات الجمعية العمومية للأطباء
وكانت الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء، التي انعقدت بدار الحكمة يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، قد أقرت مجموعة من القرارات المتعلقة بتنظيم القيد بالنقابة وتطوير منظومة التعليم الطبي.
وشملت القرارات المطالبة بتقليل أعداد المقبولين بكليات الطب، مع ربط أي زيادة مستقبلية في أعداد الطلاب بتوفير الإمكانات اللازمة للتعليم والتدريب، إلى جانب إتاحة فرص مناسبة لاستكمال الدراسات العليا.
كما تضمنت القرارات المطالبة بوقف قبول طلاب جدد بالكليات التي لم تنشئ مستشفى جامعيًا، وفقًا للقرار الجمهوري الصادر بإنشائها، في إطار المطالب الرامية إلى ضمان توافر المقومات الأساسية للتدريب الطبي داخل المؤسسات التعليمية.
التوازن بين الخريجين واحتياجات الصحة
وتسلط هذه القرارات الضوء على أهمية تحقيق التوازن بين أعداد خريجي كليات الطب واحتياجات المنظومة الصحية، مع مراعاة القدرة الاستيعابية للمستشفيات ومراكز التدريب، ومدى توافر فرص التأهيل العلمي والعملي للأطباء الجدد.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاش حول آليات تطوير التعليم الطبي، وضمان حصول الطلاب والخريجين على التدريب اللازم، بما يدعم كفاءة الكوادر الطبية ويساعد على تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتعكس مطالب الجمعية العمومية توجهًا نحو ربط التوسع في أعداد المقبولين بكليات الطب بتوفير الإمكانات التعليمية والتدريبية المطلوبة، بدلًا من الاكتفاء بزيادة أعداد الطلاب دون ضمان توافر فرص كافية للتدريب والتأهيل.