أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة وتعمير المناطق الصحراوية يأتي في إطار مواجهة التحديات السكانية والعمرانية التي تواجه مصر، مشيرًا إلى أن تركز السكان في الوادي والدلتا على مدار عقود تسبب في ضغوط متزايدة على الأراضي الزراعية والخدمات والبنية التحتية.
وأوضح مدبولي، خلال مشاركته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، أن الزيادة الكبيرة في عدد السكان، من أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين إلى نحو 110 ملايين نسمة حاليًا، فرضت ضرورة البحث عن مساحات جديدة لاستيعاب النمو السكاني وتحقيق التنمية.
مدبولي من منتدى مصر 2026: التوسع العمراني ضرورة لحماية الأراضي الزراعية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر واجهت خلال العقود الماضية تحديات متعددة، من بينها انتشار المناطق العشوائية، والتعدي على الأراضي الزراعية، وتراجع كفاءة الخدمات في بعض المناطق، فضلًا عن ارتفاع الكثافات السكانية داخل المدن القائمة.
ولفت إلى أن فكرة إنشاء المدن الجديدة بدأت منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات في أواخر سبعينيات القرن الماضي، واستمرت الدولة في تنفيذها على مدار السنوات التالية، ليصل عدد المدن الجديدة التي أُنشئت حتى عام 2014 إلى 22 مدينة، من بينها العاشر من رمضان والسادات والسادس من أكتوبر والعبور والشروق والقاهرة الجديدة.
وأضاف أن أهمية المدن الجديدة لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، بل تمتد إلى إنشاء مناطق صناعية كبرى، وتوفير فرص العمل، ودعم النشاط الاقتصادي، مستشهدًا بمدن أكتوبر والسادات وبرج العرب والعبور.
وشدد مدبولي على أن التوسع العمراني المخطط وتعمير الأراضي غير المستغلة يمثلان ضرورة للحد من النمو العشوائي، مؤكدًا أن غياب التخطيط وتوفير السكن يدفع المواطنين أحيانًا إلى إقامة تجمعات غير منظمة، بما يزيد الضغوط على المرافق والخدمات ويهدد الرقعة الزراعية.