شهدت الأيام الثلاثة الأولى من الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي التي انطلقت يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري تصريحات لافتة لنجوم الفن والكتاب والمنتجين والمخرجين تناولت قضايا صناعة السينما والدراما وتراجع فرص البطولة النسائية وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب تجارب الفنانين الشخصية ومواقفهم من الانتقادات التي يتعرضون لها.
يسرا تدافع عن منى زكي وتكشف أسباب حبها لمهرجان الجونة
في اليوم الأول من مهرجان الجونة السينمائي تحدثت النجمة يسرا عن علاقتها بالمهرجان مؤكدة أنه يمثل فرصة مهمة لاجتماع الفنانين الذين لا تسمح لهم ظروف العمل باللقاء باستمرار مشيدة بدوره في دعم المواهب الشابة خاصة من خلال الأفلام القصيرة التي تمنح صناعها فرصة لتقديم تجارب جديدة ومناقشة قضايا متنوعة.
ودافعت يسرا عن الفنانة منى زكي مؤكدة أنها ممثلة مجتهدة وقوية وتستحق التكريم، معربة عن رفضها للانتقادات التي تتعرض لها بصورة تراها غير منصفة موضحه أنها تفضل أن يحكم الجمهور على الفنان من خلال أعماله وأدائه بدلًا من الانسياق وراء حملات الهجوم المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إلهام شاهين تنتقد الهجوم على الفنانين بسبب مهرجان الجونه
وفي اليوم الأول أيضاً انتقدت الفنانة إلهام شاهين الهجوم الذي يتعرض له الفنانون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قائلة: «فيه ناس عندها بطالة فبيشتغلوا لجان على السوشيال ميديا» وجاءت تصريحاتها خلال حضور حفل افتتاح المهرجان في إطار حديثها عن التطاول على الفنانين وهي القضية التي أعلنت اهتمامها بالمشاركة في ندوة مخصصة لمناقشتها.
كما كشفت إلهام شاهين عن اهتمامها بحضور ندوات تتناول سينما المرأة والدراما، مشيدة بالفنانة منى زكي واختياراتها الفنية ومعربة عن اهتمامها بمتابعة جلسة تكريمها مؤكدة أن المهرجان يوفر مساحة مهمة لمناقشة قضايا الصناعة إلى جانب الاحتفاء بالأعمال والمواهب الجديدة.
منى زكي تكشف موقفها من الجدل وتوجه رسالة للشباب
وفي اليوم الثاني من مهرجان الجونة السينمائي تصدرت الفنانة منى زكي المشهد خلال جلستها الحوارية عقب حصولها على جائزة الإنجاز الإبداعي في حفل الافتتاح متحدثة عن محطات من مشوارها الفني واختياراتها للأعمال التي أثارت نقاشًا واسعًا وفي مقدمتها فيلم «أصحاب ولا أعز»، مؤكدة أنها لا تتعمد إثارة الجدل من خلال أدوارها.
وتطرقت إلى تجربتها مع فيلم «أصحاب ولا أعز» وما صاحب عرضه من ردود فعل ونقاشات كما تحدثت عن أهمية التمييز بين الممثل والشخصية التي يؤديها بدلًا من التعامل مع الشخصية الدرامية باعتبارها انعكاسًا مباشرًا لحياة الفنان ومواقفه الشخصية.
ووجهت رسالتها إلى الشباب بشأن الخوف من الفشل داعية إياهم إلى عدم السماح له بالسيطرة على قراراتهم أو منعهم من خوض تجارب جديدة مسترحعه ذكرياتها مع عدد من زملائها في الوسط الفني وتحدثت عن علاقتها بالفنان أحمد السقا مازحة بشأن نشاطه الزائد مؤكدة أن طاقتها مع الفنان كريم عبد العزيز متوازنة.
كما أشادت بالفنانتين يسرا وإلهام شاهين مشيرة إلى الدعم الذي وجدته منهما خلال مشوارها الفني وتحدثت عن تأثير زوجها الفنان أحمد حلمي في توسيع نظرتها إلى الفن بمختلف أشكاله بعدما اكتشفت من خلاله جوانب إبداعية متنوعة، من بينها الرسم.
مايان السيد تكشف عن أعمالها الجديدة وحبها لسعاد حسني
وفي اليوم الثاني أيضاً كشفت الفنانة مايان السيد عن بعض مشروعاتها الفنية المقبلة معلنة مشاركتها في مسلسل مقرر عرضه خلال موسم رمضان المقبل يتناول حياة المفكر والطبيب الدكتور مصطفى محمود من إخراج كاملة أبو ذكري، إلى جانب مشاركتها في فيلم مع مطرب الراب ويجز.
وتحدثت مايان السيد عن إعجابها بالفنانة الراحلة سعاد حسني مشيرة إلى حبها لفيلم «خلي بالك من زوزو» كما كشفت عن اهتمامها بالرياضة وحرصها على ممارسة التمارين الرياضية أربع مرات أسبوعيًا،ة وجمعت تصريحاتها بين الحديث عن خطواتها الفنية المقبلة واهتماماتها الشخصية.
مدحت العدل يفتح ملف علاقة المجتمع بالمرأة والسينما
وفي اليوم الثالث شهدت ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر» مناقشات حول واقع المرأة في المجتمع وصناعة السينما، بمشاركة الفنانتين يسرا وليلى علوي والمخرجة مريم أبو عوف إلى جانب الكاتب والسيناريست والمنتج مدحت العدل الذي انتقد ما وصفه بتراجع النظرة المجتمعية إلى المرأة وتأثير ذلك في فرصها الفنية.
وقال مدحت العدل خلال الجلسة: «إنت في مجتمع سلفي مهما حاول يبان شكلنا كويس كده بس إنت في مجتمع سلفي ضد المرأة، وضد السينما وضد الفن» وربط بين ما يحدث في المجتمع والصورة التي تقدمها السينما معتبراً أن التمييز ضد المرأة يمتد إلى فرص العمل والبطولة في الأفلام.
وتحدث مدحت العدل عن تراجع الإنتاج السينمائي موضحًا أن انخفاض عدد الأفلام المنتجة يقلل فرص تقديم بطولات نسائية متنوعة في وقت يميل فيه بعض المنتجين إلى الاعتماد على النجوم الذين يتوقعون تحقيق إيرادات من خلالهم.
كما انتقد الهجوم الذي يتعرض له الفنانون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة التمييز بين النقد الفني والإساءة الشخصية.
وكشف مدحت العدل خلال المناقشات عن تحضيره عملًا مسرحيًا يتناول مسيرة عدد من رائدات السينما المصرية من بينهن بهيجة حافظ وماري كويني وآسيا داغر، تقديرًا لدورهن في تأسيس الصناعة. وجاءت الفكرة في سياق حديثه عن إسهامات المرأة في تاريخ السينما والحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على الشخصيات التي ساهمت في بنائها.
يسرا تشيد بإلهام شاهين وتستعيد كواليس «امرأة واحدة لا تكفي»
وخلال الندوة نفسها تحدثت يسرا عن علاقتها بالفنانتين إلهام شاهين وليلى علوي مشيدة بتفاني إلهام شاهين في العمل الفني كاشفه عن أنها رهنت منزلها لاستكمال إنتاج أحد أفلامها ووصفتها بأنها من أعظم ممثلات السينما المصرية، مؤكدة أن حبها للفن دفعها إلى تحمل مخاطر كبيرة من أجل استكمال مشروعاتها.
واستعادت يسرا كواليس موقفها من فيلم «امرأة واحدة لا تكفي» موضحة أنها رفضت العمل في البداية بسبب أحد المشاهد قبل أن تنجح المخرجة إيناس الدغيدي في إقناعها بالمشاركة بعد مناقشة الأمر مشيره إلى أنها أصبحت فخورة بالفيلم كما تحدثت عن أهمية الجرأة في تناول الموضوعات الفنية وقدرة السينما على فتح نقاشات حول قضايا المجتمع.
وأكدت يسرا أن النجاح لا يمكن اختزاله في إيرادات شباك التذاكر وحدها، مشيرة إلى أن قيمة العمل ترتبط أيضًا بالأفكار التي يقدمها وتأثيره في الجمهور كما تناولت تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في اختيارات الفنانين وما تفرضه الانتقادات أحيانًا من ضغوط عند تقديم أدوار أو موضوعات جريئة.
ليلى علوي: السينما المصرية فقدت جرأتها
من جانبها أكدت الفنانة ليلى علوي أن السينما المصرية تشهد تراجعاً في التنوع والجرأة عند اختيار الموضوعات بسبب سيطرة الحسابات التجارية على قرارات الإنتاج موضحاً أن بعض المنتجين أصبحوا أكثر حرصًا على ضمان استرداد أموالهم قبل طرح الأفلام وهو ما قد يحد من فرص تقديم تجارب مختلفة تحمل رؤى فنية جديدة.
وجاءت تصريحات ليلى علوي خلال ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر» التي ناقشت التحديات التي تواجه الفنانات وصناع السينما وتأثير الإيرادات في اختيارات النجوم والمنتجين.
وشهدت الجلسة استعادة تجارب من تاريخ السينما المصرية ومناقشة العلاقة بين الجرأة الفنية والقدرة على جذب الجمهور.
محمد مشيش يكشف مستقبل صناعة الدراما التلفزيونية
وفي اليوم الثالث من المهرجان شارك المنتج محمد مشيش في ندوة «صناعة الدراما التليفزيونية» التي أدارتها الفنانة ريهام عبد الغفور، لمناقشة التغيرات التي يشهدها سوق الإنتاج وطرق المشاهدة.
وتحدث محمد مشيش عن مستقبل الدراما في ظل انتشار المنصات الرقمية وصعود ظاهرة «المايكرو دراما»، مؤكدًا أهمية البحث عن المواهب الجديدة وتقديم أعمال جيدة قادرة على جذب الجمهور.
وشدد محمد مشيش على أهمية التخطيط المبكر للمشروعات الدرامية موضحًا أن تأخر القرارات وضيق الوقت يضعان فرق العمل تحت ضغط ويؤثران في مراحل التحضير والتنفيذ.
كما تحدث عن دور المنتج في متابعة مختلف عناصر المشروع بداية من السيناريو وحتى الموسيقى والتسويق مؤكداً أن نجاح العمل لا يتوقف على توفير التمويل فقط بل يحتاج إلى رؤية متكاملة.
وتناول المنتج التحولات التي يشهدها سوق المشاهدة مشيراً إلى تنامي دور المنصات الرقمية والأنماط الجديدة للمحتوى القصير مؤكده أهمية فهم تغيرات الجمهور واحتياجات السوق، مع الحفاظ على جودة الأعمال المقدمة ودعم المواهب الجديدة القادرة على تقديم تجارب مختلفة.