تحدثت الفنانة ليلى علوي عن واحدة من أبرز التجارب التي تركت بصمة واضحة في مشوارها السينمائي، كاشفة عن الدور الذي لعبه فيلم «خرج ولم يعد» في تغيير مسيرتها الفنية، ومنحها فرصة لإبراز قدراتها التمثيلية بصورة مختلفة، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
وجاءت تصريحات ليلى علوي خلال جلسة نقاشية بعنوان «حكايتها الخاصة: المرأة في سينما محمد خان»، التي أُقيمت ضمن فعاليات المهرجان احتفاءً بمرور 10 سنوات على رحيل المخرج الكبير محمد خان، واستعرضت خلالها تجربتها الفنية والإنسانية معه، وأبرز ما تعلمته من العمل تحت قيادته.
ليلى علوي تتحدث عن تأثير «خرج ولم يعد»
وأوضحت النجمة أن مشاركتها في فيلم «خرج ولم يعد» مثّلت محطة فارقة في مشوارها الفني، إذ ساعدها العمل على الخروج من الإطار الذي اعتاد الجمهور وصناع السينما رؤيتها من خلاله في بداياتها، عندما ارتبطت أدوارها بصورة الفتاة الجميلة.
وأشارت إلى أن الفيلم أتاح لها تقديم جوانب مختلفة من موهبتها، وساهم في لفت الأنظار إلى إمكاناتها التمثيلية، بعدما أظهرت قدرتها على تقديم أداء يتجاوز الصورة النمطية التي التصقت بها خلال مراحل مبكرة من تجربتها السينمائية.
وأضافت أن هذا العمل يحمل مكانة خاصة لديها، ليس فقط بسبب تأثيره في مسيرتها، ولكن أيضًا لأنه شهد حصولها على أول جائزة في مشوارها الفني بصفتها ممثلة، وهو ما مثّل خطوة مهمة في رحلتها المهنية.
وأكدت أن نجاح تجربتها في الفيلم ساهم في تغيير نظرة عدد من المخرجين إليها، وفتح أمامها مرحلة جديدة شعرت خلالها بتقدير أكبر لموهبتها وقدراتها التمثيلية، وهو ما جعل «خرج ولم يعد» من التجارب التي لا تنسى في تاريخها الفني.
ليلى تستعيد ذكرياتها مع محمد خان
وعبّرت ليلى علوي عن تقديرها الكبير للمخرج الراحل محمد خان، مشيرة إلى أن ما قدمه لها تجاوز حدود العمل السينمائي، إذ ترك أثرًا مهمًا في حياتها على المستويين الفني والإنساني.
ولفتت إلى أن العلاقة التي جمعتهما لم تتوقف عند التعاون في الأفلام، بل تحولت إلى صداقة استمرت لسنوات طويلة، وهو ما جعل تجربتها معه تحمل قيمة خاصة في ذاكرتها، إلى جانب ما اكتسبته منها من خبرات على مستوى الأداء والتمثيل.
وتطرقت خلال حديثها إلى مجموعة من المبادئ التي تعلمتها من المخرج الراحل، موضحة أنه كان يحرص على خلق حالة من الانسجام بين أفراد فريق العمل، ويمنح أهمية كبيرة لروح الجماعة والتفاعل الطبيعي بين المشاركين في الفيلم.
كما أكدت اهتمامه بالتلقائية في الأداء، وحرصه على أن يتعامل الممثل مع الشخصية والمكان المحيط به بصورة عفوية، بما يساعد على تقديم مشاهد أقرب إلى الواقع، بعيدًا عن التصنع والمبالغة.
كاميرا خان صنعت تجربة مختلفة للممثلين
وأشادت ليلى بأسلوب محمد خان في التصوير، موضحة أن طريقته في تحريك الكاميرا والتعامل مع الممثلين كانت تمنحها شعورًا بالاندماج الكامل داخل الأحداث، حتى إنها لم تكن تشعر في بعض الأحيان بوجود كاميرا تتابع أداءها.
وأوضحت أن المخرج الراحل كان يجيد توظيف حركة الكاميرا لتصبح جزءًا من المشهد، وكأنها شخصية موجودة داخل الفيلم، تقترب من أبطال العمل وترصد تفاصيل حياتهم وتفاعلاتهم ومشاعرهم بصورة طبيعية.
وأكدت أن هذا الأسلوب ساعدها وزملاءها على تقديم أداء أكثر عفوية وصدقًا، إذ لم يكن التركيز منصبًا على مجرد الوقوف أمام الكاميرا، بل على التعايش مع الشخصية والتفاعل مع المحيط والأحداث بطريقة تلقائية.
وأضافت أن حركة الكاميرا كانت من السمات المميزة لتجربة محمد خان السينمائية، حيث منحت المشاهد إحساسًا بأنه موجود داخل المكان، ويتابع الشخصيات عن قرب، ويشاركها تفاصيل حياتها دون أن يشعر بوجود حواجز تفصل بينه وبين الأحداث.
واختتمت ليلى علوي حديثها بالتأكيد على المكانة الاستثنائية التي تحتلها تجربتها مع محمد خان في فيلم «خرج ولم يعد»، معتبرة أنها من أهم المحطات التي أسهمت في تطوير مسيرتها الفنية، وتركت أثرًا ممتدًا في ذاكرتها، سواء على مستوى أدائها التمثيلي أو علاقتها الإنسانية بالمخرج الراحل.