أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بدء التشغيل الفعلي لمعدية نيلية مخصصة لنقل السيارات والركاب بين ضفتي نهر النيل، وذلك استجابة لمطالب أهالي قرية بني محمد شعراوي التابعة لمركز أبوقرقاص، بعد انتظار استمر 13 عامًا، في خطوة تستهدف تسهيل انتقال المواطنين وتقليل المشقة التي واجهوها لسنوات، إلى جانب توفير وسيلة مواصلات أكثر أمانًا تخدم سكان القرية والمناطق المجاورة.
تيسير حركة الانتقال بين الضفتين
ويمثل تشغيل المعدية الجديدة حلًا لمشكلة ظلت تؤرق الأهالي لفترة طويلة، خاصة في ظل احتياجهم إلى وسيلة نقل تتيح عبور الأفراد والسيارات معًا بين جانبي النيل، بما يساعد على تسهيل التنقل اليومي وقضاء المصالح المختلفة، ويحد من الصعوبات المرتبطة بوسائل الانتقال التي كانت متاحة من قبل.
وأوضح محافظ المنيا أن تنفيذ المشروع واجه مجموعة من العقبات الفنية التي تطلبت التعامل معها قبل بدء التشغيل، وفي مقدمتها عدم جاهزية المرسى الموجود على البر الشرقي لاستقبال المعديات، وهو ما كان يمثل عائقًا أمام توفير خدمة منتظمة لنقل السيارات والركاب عبر النهر.
وأشار إلى أن الأهالي كانوا يعتمدون على اللنشات في عبور النيل، إلا أن هذه الوسيلة كانت تقتصر على نقل الأفراد دون السيارات، الأمر الذي زاد من صعوبة التنقل أمام المواطنين، خاصة من يحتاجون إلى الانتقال بمركباتهم بين الضفتين.
تطهير المجرى الملاحي وتجهيز موقع الرسو
وأضاف المحافظ أن تشغيل المعدية استلزم أيضًا تنفيذ أعمال تكريك للمجرى الملاحي وتطهيره، لضمان تهيئة الظروف المناسبة لحركة المعدية وسهولة وصولها إلى موقع الرسو، مؤكدًا أن المحافظة تعمل على التعامل مع المشكلات التي تمس احتياجات المواطنين، والبحث عن حلول عملية تساعد على تطوير الخدمات وتحسين جودتها.
وشدد على أهمية الاستجابة للمطالب المحلية من خلال إجراءات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ويسهم في تخفيف الأعباء اليومية عنهم، لا سيما في المناطق التي تحتاج إلى وسائل انتقال تربط بين التجمعات السكنية على جانبي النيل.
من جانبه، قال هشام الضوي، رئيس مركز ومدينة أبوقرقاص، إن الفترة الماضية شهدت عقد لقاءات مكثفة مع عدد من شباب القرية وأهاليها، بهدف الاستماع إلى مطالبهم ومناقشة السبل الممكنة لإنهاء أزمة انتقال السيارات والركاب عبر النيل، والتوصل إلى حل عملي يراعي احتياجات السكان ويساعد على تجاوز العقبات القائمة.
وأوضح أن هذه اللقاءات أسفرت عن الاستعانة بأحد رجال الأعمال، الذي بادر بالمساهمة في تجهيز موقع الرسو، إلى جانب توفير حفار لتنفيذ أعمال تكريك المجرى الملاحي، بالتزامن مع وصول المعدية الجديدة إلى الموقع، تمهيدًا لبدء تشغيلها بعد استكمال التجهيزات المطلوبة.
تجربة ناجحة قبل بدء التشغيل الفعلي
وأضاف رئيس مركز ومدينة أبوقرقاص أنه جرى الانتهاء من تجهيز المرسى وتطهير المجرى الملاحي، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة نقل الركاب والسيارات، لافتًا إلى إجراء تجربة تشغيلية للمعدية أثبتت نجاحها، ومهدت لبدء تقديم الخدمة بصورة فعلية.
وأكد الضوي أن دخول المعدية الخدمة يمثل خطوة مهمة لأهالي بني محمد شعراوي، بعد سنوات من انتظار وسيلة انتقال مناسبة تربط بين ضفتي النيل وتتيح عبور المواطنين والسيارات، مشيرًا إلى أن تشغيلها من شأنه تيسير حركة الأهالي وتخفيف معاناتهم اليومية، فضلًا عن توفير وسيلة نقل أكثر ملاءمة لاحتياجات القرية والمناطق المحيطة بها.