أطلقت جامعة قناة السويس ندوة تثقيفية بمدرسة النصر الابتدائية تحت عنوان «مقاومة الإدمان الإلكتروني»، بمشاركة 45 طالبًا، بهدف تعريفهم بالآثار المترتبة على الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية وشبكة الإنترنت، وتدريبهم على اتباع أساليب تساعدهم في الموازنة بين الاستفادة من التكنولوجيا والالتزام بالدراسة والأنشطة اليومية.
جامعة قناة السويس تناقش ظاهرة الإدمان الإلكتروني
وتولت الدكتورة إسراء حسام عمر، المدرس بكلية التربية بجامعة قناة السويس، تقديم محاضرات الندوة بالتعاون مع إدارة تكافؤ الفرص بمديرية التربية والتعليم، حيث سلطت الضوء على ظاهرة الإدمان الإلكتروني والعوامل التي تؤدي إليها، وأبرز صورها، إلى جانب توضيح العلامات التي تشير إلى تجاوز الاستخدام الرقمي حدود التعلم والترفيه وتحوله إلى سلوك مفرط يؤثر على حياة الطالب.
وركزت الفعالية على أهمية تنمية وعي الطلاب بكيفية التعامل المسؤول مع التكنولوجيا، خاصة في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل والمحتوى الرقمي، مع التأكيد على ضرورة إدارة الوقت بصورة سليمة وترتيب الأولويات، بما يحافظ على التحصيل الدراسي والتواصل الأسري والاجتماعي.
الألعاب الإلكترونية والمحتوى المتجدد من أسباب الإفراط في الاستخدام
وتناولت الندوة أبرز العوامل التي تشجع الأطفال على قضاء وقت طويل أمام الأجهزة الإلكترونية، وفي مقدمتها الانجذاب المستمر للألعاب الرقمية والمحتوى الذي يتجدد باستمرار، وعدم الالتزام بوقت محدد لاستخدام الشاشات، فضلًا عن الاعتماد على الإنترنت للهروب من الضغوط اليومية أو التغلب على الشعور بالملل.
واستعرضت المحاضرة مجموعة من العلامات المرتبطة بالاستخدام الزائد للأجهزة، منها صعوبة الابتعاد عن الهاتف أو التوقف عن الألعاب الإلكترونية، وعدم ملاحظة الوقت الذي يمضي أثناء الاستخدام، وتأخير إنجاز الواجبات الدراسية، واضطراب مواعيد النوم، وقلة الاهتمام بالأنشطة الرياضية والاجتماعية، مع التشديد على أهمية الانتباه لهذه المؤشرات مبكرًا للحد من تأثيرها على حياة الطلاب.
تنظيم وقت الشاشة والأنشطة اليومية لمقاومة الإدمان الإلكتروني
وتضمنت الندوة طرح مجموعة من الممارسات التي تساعد على تقليل الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، من بينها تخصيص أوقات محددة لاستخدام الأجهزة، وتحقيق التوازن بين الدراسة والترفيه، والاهتمام بالرياضة والهوايات، وإتاحة وقت للتفاعل المباشر مع الأسرة والأصدقاء، فضلًا عن تجنب استخدام الهاتف أثناء المذاكرة وقبل النوم.
وتعرف الطلاب على عدد من التطبيقات والخصائص التقنية التي تتيح متابعة استخدام الأجهزة والتحكم في الوقت المخصص لها، من خلال تحديد مدد زمنية للألعاب والتطبيقات، وتفعيل أدوات مراقبة وقت الشاشة، والاستفادة من التنبيهات التي تساعد على تقليل الاستخدام غير الضروري.
وأكدت الندوة ضرورة تعاون الأسرة والمدرسة في توجيه الأطفال نحو تبني سلوكيات رقمية سليمة، وذلك من خلال التوعية المستمرة، وتشجيع المشاركة في أنشطة بديلة، ووضع ضوابط واضحة لاستخدام الأجهزة، إلى جانب حرص الكبار على تقديم نموذج عملي للاستخدام المتوازن للتكنولوجيا.
مشاركة 45 طالبًا في إطار جهود التوعية بالمخاطر الرقمية
وشهدت الندوة مشاركة 45 طالبًا من مدرسة النصر الابتدائية، ضمن جهود التوعية الرامية إلى الحد من الممارسات الرقمية الضارة، وتعزيز الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا في التعلم واكتساب المهارات، مع تجنب تحولها إلى عامل يؤثر سلبًا على الصحة والعلاقات الاجتماعية ومستوى التحصيل الدراسي.