شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سجلت العقود الفورية صعودًا قويًا لتصل إلى مستوى 79.85 دولارًا للأونصة، بزيادة تجاوزت 3% مقارنة بجلسة الإغلاق السابقة.
وتحركت الأسعار خلال جلسة التداول بين مستويات 76.99 و79.88 دولارًا للأونصة، في نطاق يعكس حالة من النشاط القوي في سوق المعادن النفيسة.
كما أظهرت البيانات أن نطاق التداول خلال العام الماضي تراوح بين 31.63 دولارًا كأدنى مستوى و121.67 دولارًا كأعلى مستوى مسجل.
يرتبط هذا الصعود في أسعار الفضة بعدة عوامل اقتصادية عالمية متداخلة، في مقدمتها تراجع قيمة الدولار الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو المعادن النفيسة كوسيلة للتحوط من تقلبات العملات.
كما ساهمت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم العالمي وارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الإقبال على الفضة، باعتبارها أحد الأصول الآمنة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
إلى جانب ذلك، لعبت حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية دورًا مهمًا في تعزيز الطلب على المعادن الثمينة بشكل عام.
تشير البيانات إلى أن الفضة حققت مكاسب كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث سجلت ارتفاعًا سنويًا يقترب من 145%، بالإضافة إلى صعود بنحو 65% خلال الأشهر الستة الأخيرة فقط.
ويعكس هذا الأداء القوي زيادة الثقة في الفضة كأصل استثماري آمن، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية المستمرة.
ونجحت الفضة في اختراق مستويات مقاومة مهمة عند حدود 79 دولارًا للأونصة، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يرى محللون أن مستوى الدعم القريب من 77 دولارًا يمثل نقطة محورية قد تحدد مسار الأسعار في المدى القصير.
على الرغم من الأداء الإيجابي الأخير، إلا أن الأسواق قد تشهد بعض التذبذبات خلال الفترة القادمة، خاصة في حال صدور بيانات اقتصادية مفاجئة أو تغييرات في سياسات البنوك المركزية الكبرى.
وقد تؤثر هذه التطورات بشكل مباشر على حركة الدولار وأسعار المعادن النفيسة بشكل عام.
يعكس الارتفاع الحالي في أسعار الفضة توجه المستثمرين المتزايد نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم والتقلبات المالية العالمية.
وأصبحت الفضة واحدة من أبرز الخيارات الاستثمارية التي يلجأ إليها المستثمرون للحفاظ على القيمة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.
تشير التوقعات إلى إمكانية استمرار الاتجاه الصاعد للفضة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تسجيل مستويات سعرية جديدة إذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية وتراجع أداء العملات الرئيسية.