حذرت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، من التداعيات الخطيرة للزواج المبكر، مؤكدة أن زواج الفتيات قبل إتمامهن 18 عاماً قد يعرّضهن لمخاطر صحية تهدد حياتهن، خاصة مع احتمالات الحمل والولادة في هذه المرحلة العمرية.
وأوضحت أن سن الطفولة وفقاً للقوانين والمعايير الصحية الدولية، يستمر حتى بلوغ 18 عاماً، مشيرة إلى ضرورة تكاتف المجتمع والمؤسسات المختلفة للحد من ظاهرة زواج الأطفال، لا سيما في ظل ارتفاع معدلاتها ببعض المحافظات، والتي تصل إلى نحو 30%.
فتاة لم تتجاوز 14 عاماً داخل قسم النساء
وخلال حديثها كشفت نائب وزير الصحة عن واقعة مؤلمة صادفتها أثناء إحدى جولاتها الميدانية داخل المستشفيات، حيث التقت بفتاة لم تتجاوز 14 عاماً داخل قسم النساء، وتبين أنها تزوجت عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها.
وبحسب روايتها استمر زواج الطفلة لمدة عام، قبل أن يتخلى عنها زوجها عقب حملها ومع تعرضها لمضاعفات شديدة أثناء الحمل والولادة، لجأت أسرتها إلى أحد المراكز الطبية الخاصة، إلا أن العاملين هناك لم يتمكنوا من التعامل مع حالتها أو إتمام عملية الولادة، لتتدهور حالتها الصحية بصورة خطيرة.
ولم تتوقف معاناة الطفلة عند هذا الحد، إذ نقلتها أسرتها لاحقاً إلى مستشفى حكومي، لكنها تُركت أمام المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يتدخل الفريق الطبي لإنقاذها.
وخضعت الطفلة لثلاث عمليات جراحية نتيجة خطورة المضاعفات التي لحقت بها، إلا أن الأضرار التي تعرض لها رحمها كانت بالغة، وانتهت باستئصاله بالكامل، لتفقد طفلة في الرابعة عشرة من عمرها رحمها نتيجة مضاعفات مرتبطة بالحمل والولادة في سن مبكرة.
وأكدت أن هذه الحالة تمثل نموذجاً صارخاً للعواقب الصحية التي يمكن أن تترتب على الزواج والحمل في سن الطفولة، مشددة على أن حماية الفتيات من الزواج المبكر ليست مسؤولية الأسرة وحدها، وإنما قضية مجتمعية تستدعي تعاون جميع الجهات المعنية.