رسائل حاسمة وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن قضايا الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود ومياه النيل، خلال فعاليات منتدى "العلمين.. أفريقيا للأعمال" المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.
وأكد الرئيس، اليوم الأحد، أن قضايا الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود يجب التعامل معها وفقا للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، وعدم الإضرار.
وشدد على أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود، باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس، والحوار لا المواجهة، بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقا للقانون الدولي.
وقال الرئيس: "تدرك مصر، بحكم موقعها واحتياجات شعبها، أهمية قضية المياه، وتؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق، ومبادئ حسن الجوار، وعدم الإضرار".
وأوضح أنه لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، إلا أنه في الوقت ذاته، يتعين أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة، لا تلحق ضررا بالدول الأخرى، متابعًا: " مصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وبالإمكان أن نحقق الرفاهية والازدهار لشعوبنا، متى خلصت النوايا، وغلبت لغة الحوار، والتزمنا بمبدأ تحقيق المنفعة للجميع".
حقوق مصر المائية قضية وجودية
وقال الرئيس السيسي، أمس السبت، إن حقوق مصر ومصالحها المائية، تمثل قضية وجودية.
وحذر الرئيس، من مخاطر الإجراءات الأحادية التي تمس مصالح الدول المشاطئة، مع التشديد على رفض القاهرة توظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك خلال استقباله رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيمي، على هامش فعاليات منتدى "العلمين.. أفريقيا للأعمال" المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.
مخاطر الإجراءات الأحادية
وأكد الرئيس، خلال اللقاء، دعم مصر لجهود التنمية في جميع دول حوض النيل، محذرًا من مخاطر الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح المائية للدول المشاطئة، كما أعلن رفض مصر لتوظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، شدد خلال كلمة أمام منتدى "العلمين - إفريقيا للأعمال"، على ضرورة تغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار في القارة الإفريقية.
وأوضح السيسي، أن إفريقيا تتطلع إلى عالم يسوده السلام والاستقرار، بدلاً من تحميلها نتائج أزمات عالمية لم تكن "طرفاً فيها".