أكد النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ورئيس الهيئة البرلمانية للتنسيقية بمجلس الشيوخ، أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز الوعي البرلماني والسياسي لدى المواطنين، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء علاقة أكثر فاعلية بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضح خليل أن دور مجلس الشيوخ لا يقتصر على ممارسة اختصاصاته التشريعية والدستورية، وإنما يمتد أيضًا إلى نشر المعرفة والوعي بطبيعة العمل البرلماني، وتعريف المواطنين بأهميته ودوره في دعم الدولة والمجتمع.
الانتقال إلى العاصمة الجديدة يحمل رسالة للعمل البرلماني
وقال خليل إن وجود مجلسي النواب والشيوخ في العاصمة الجديدة لا يمثل مجرد انتقال من مكان إلى آخر، وإنما يحمل رسالة ورمزية تعكسان رؤية جديدة للعمل البرلماني والهيئة التشريعية بمجلسيها.
وأشار إلى أن الانتقال إلى العاصمة الجديدة يأتي في إطار مرحلة تستهدف تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز قدرة البرلمان على الاضطلاع بأدواره الدستورية والتشريعية والرقابية.
مجلس الشيوخ يبني على إرث برلماني ممتد
وأضاف أن مجلس الشيوخ يمتلك تاريخًا برلمانيًا ممتدًا، مر خلاله بعدد من التسميات والمراحل المختلفة، وظل حاضرًا بمكانته في الحياة التشريعية المصرية.
وأوضح أن المجلس الحالي يعمل على البناء على هذا الإرث البرلماني، مع تطوير أدواته بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة واحتياجات المجتمع.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمجلس الشيوخ إلى أن الأمانة العامة ورئاسة المجلس حرصتا على توفير وتهيئة الظروف المناسبة أمام أعضاء المجلس للقيام بمهامهم.
وأضاف أن ذلك يتزامن مع الاهتمام بتطوير أدوات التواصل ونشر الوعي العام، لافتًا إلى تنظيم عدد من الندوات وورش العمل، إلى جانب إعداد أوراق سياسية تناولت قضايا متنوعة، بهدف رفع مستوى الوعي وتعريف المواطنين بدور المؤسسات البرلمانية.
الوعي البرلماني توجه مستمر وليس نشاطًا موسميًا
وشدد خليل على أن جهود نشر الوعي لن تكون نشاطًا موسميًا، وإنما تمثل توجهًا مستمرًا خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن أعضاء مجلس الشيوخ تقع عليهم مسؤولية ترجمة هذا الدور إلى ممارسة حقيقية، من خلال الاستفادة من الأدوات البرلمانية المتاحة، والتواصل المباشر مع المواطنين، وشرح طبيعة العمل التشريعي وأدوار المؤسسات المختلفة.
وأكد خليل أن بناء وعي حقيقي لدى المواطن يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الحياة البرلمانية، مشيرًا إلى أن البرلمان ليس بعيدًا عن المجتمع.
وأوضح أن نجاح العمل التشريعي يرتبط بقدرة المؤسسات البرلمانية على الاستماع إلى المواطنين والتفاعل مع قضاياهم، والعمل على ترجمة احتياجاتهم إلى رؤى وتشريعات وسياسات تستهدف خدمة الصالح العام.