تصاعدت أزمة مهرجان الموسيقى العربية، بعد سلسلة من المواقف المتتالية التي شهدتها الساحة الفنية، بدأت بإعلان رضا الوكيل اعتذاره عن استكمال رئاسة دار الأوبرا المصرية، بالتزامن مع اعتذار الفنان علي الحجار عن المشاركة في الدورة الحالية من المهرجان، وانسحاب الفنان محمد ثروت، في ظل حالة من الجدل حول عدد من القرارات المتعلقة بالمهرجان والمشاركين فيه.
أزمة مهرجان الموسيقى العربية تتصاعد.. اعتذارات وانسحابات تضع إدارة الأوبرا أمام تطورات جديدة
وأعلن رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصبه، مؤكدًا أنه كان يتمنى أن يواصل مهمته حتى نهاية فترة تعيينه، مشيرًا إلى أنه كان يمتلك الرغبة والقدرة على إحداث تغيير خلال فترة توليه المسؤولية.
وقال الوكيل في رسالته: «كنت أتمنى أن أكون معكم حتى انتهائي من فترة تعييني لأن لديَّ المقدرة على التغيير، ولكني لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي لفنان مصري أقف معه لثقتي بموهبته الكبيرة وحب الجمهور المصري له».
علي الحجار: الاعتذار الأول منذ انطلاق المهرجان
من جانبه، أعلن الفنان علي الحجار اعتذاره عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية هذا العام، مؤكدًا أن هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ إنشائه.
وكشف الحجار أن سبب اعتذاره يتعلق بالميزانية المالية المخصصة لأعضاء فرقته الموسيقية المصاحبة، معتبرًا أنها لا تليق بالموسيقيين المشاركين معه، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بعدم المشاركة.
وأوضح الحجار أن مشاركته في فعاليات دار الأوبرا ومهرجان القلعة والمسرح الكبير ليست أمرًا مستحدثًا أو مرتبطًا بإدارة بعينها، مؤكدًا أن حضوره على هذه المسارح يمتد لأكثر من ثلاثين عامًا.
وشدد على أن تقدير الفنان والموسيقيين واحترام جهودهم يجب أن يكونا جزءًا أساسيًا من أي فعالية فنية، خاصة أن الحفلات التي يقدمها الفنانون تساهم في تحقيق إيرادات تعود بالنفع على المؤسسة والعاملين بها.
محمد ثروت: لن أشارك في إهانة الفن المصري
وفي السياق نفسه، أعلن الفنان محمد ثروت موقفه من الأزمة، مؤكدًا رفضه المشاركة في أي وضع يرى أنه ينتقص من قيمة الفنان المصري أو يسيء إلى الفن المصري.
وقال ثروت: «لن أقبل ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين»، في موقف يعكس اعتراضه على ما تشهده الساحة من تطورات مرتبطة بالمهرجان.
أزمة تتسع داخل المشهد الفني
وتأتي هذه المواقف المتتالية لتفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل مهرجان الموسيقى العربية، وطبيعة الخلافات التي تقف وراء اعتذار عدد من الأسماء البارزة، في الوقت الذي يترقب فيه الوسط الفني والجمهور مزيدًا من التفاصيل حول أسباب الأزمة وتداعياتها.
ومع تزامن اعتذار رضا الوكيل عن رئاسة الأوبرا مع غياب الحجار وثروت عن المهرجان، باتت الأزمة واحدة من أبرز الملفات التي تشغل الساحة الفنية خلال الفترة الحالية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات أو توضيحات رسمية