باحث يكشف أبعاد تقاطع المصالح بين إيران وأمريكا وإسرائيل

صوت |
الأحد 27/09/2026 07:42 م
باحث يكشف أبعاد تقاطع المصالح بين إيران وأمريكا وإسرائيل
أمريكا و إيران

قال الدكتور أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية والباحث المتخصص في العلاقات الدولية، إن ما يجري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا يرتبط بالضرورة بوجود «بواطن للعلاقة» بين الأطراف الثلاثة، وإنما يعكس، بحسب رؤيته، وجود تقاطع في المصالح في عدد من الملفات الإقليمية.

العراق نقطة تحول في المشهد الإقليمي

وأوضح باذيب، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التقاطع ظهر بصورة واضحة عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وأشار إلى أنه لولا ما وصفه بـ«التخادم والعلاقات والمجال الحيوي والاجتماعي والطائفي والمذهبي» الذي وفرته إيران للأميركيين داخل العراق، لما تمكنت واشنطن، وفق تقديره، من إسقاط الدولة العراقية بهذا الشكل.

وأضاف أن الأمر، من وجهة نظره، لا يقتصر على العراق، بل يمتد إلى عدد من الملفات والدول في المنطقة، من بينها سوريا ولبنان واليمن، معتبرًا أن ما وصفه بإسقاط الدول والعبث بمؤسساتها ووحدتها الوطنية كان يصب في مصلحة حالة من الفوضى التوسعية التي كانت إسرائيل تعمل عليها.

باذيب ينفي تبني «نظرية المؤامرة»

وأكد الباحث أنه لا يتبنى فكرة وجود «نظرية مؤامرة» أو «تخادم مباشر» بين الأطراف، لكنه يرى أن إيران أدت، خلال السنوات الـ47 الماضية، دورًا محددًا في المشهد الإقليمي.

ولفت إلى ما وصفه بالدعم الإسرائيلي الذي حصلت عليه إيران على المستويين الاقتصادي والعسكري خلال الحرب العراقية، مشيرًا إلى أن ذلك أعقبه، بحسب تعبيره، نوع من «التماهي والتخادم» في عدد من الملفات والقضايا الإقليمية.

خلافات إيران وإسرائيل مع تغير الأدوار

وأوضح باذيب أن هذا الدور استمر لفترة، لكنه يرى أنه عندما ينتهي ما وصفه بـ«الدور المرسوم» لإيران، وتسعى طهران إلى توسيع نفوذها ودورها، خصوصًا في ما يتعلق بالبرنامج النووي والسعي إلى امتلاك القنبلة النووية، يبدأ ما وصفه بـ«تقليم الأظافر».

ويشير هذا الطرح، بحسب رؤيته، إلى أن طبيعة العلاقة بين الأطراف الإقليمية والدولية قد تتغير مع تغير المصالح والأدوار والأهداف الاستراتيجية لكل طرف.

الحضور الإيراني في اجتماعات الأمم المتحدة

وتطرق باذيب إلى الجانب الدبلوماسي من المشهد، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني لم يحصل، على مدار عامين، على تأشيرة دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي المقابل، أشار إلى مشاركة الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ووفد إيراني محدود في الاجتماعات.

وأوضح أن الوفد الإيراني توجه إلى نيويورك بهدف عرض الرؤية الإيرانية وانتقاد السردية الأميركية، إلى جانب الظهور في وسائل الإعلام وإجراء لقاءات منفصلة مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وعدد من المسؤولين والقيادات الأميركية.

تحركات دبلوماسية بالتوازي مع التصعيد

وبحسب طرح الباحث، يعكس الحضور الإيراني والتحركات الدبلوماسية بالتزامن مع التصعيد العسكري محاولة من طهران لتقديم رؤيتها السياسية والتواصل مع الأطراف الدولية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات والمفاوضات بشأن الملفات الخلافية في المنطقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً