أمين «الأعلى للشئون الإسلامية» يشارك في مؤتمر كبار الأئمة بإندونيسيا

صوت |
الأحد 27/09/2026 04:36 م
أمين «الأعلى للشئون الإسلامية» يشارك في مؤتمر كبار الأئمة بإندونيسيا
جانب من المؤتمر

شارك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نائبًا عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في أعمال المؤتمر الدولي الأول لكبار الأئمة في العالم، الذي تستضيفه العاصمة الإندونيسية جاكرتا خلال الفترة من 25 إلى 28 سبتمبر 2026.

وجاءت مشاركة الأمين العام بدعوة من الدكتور نصر الدين عمر، وزير الشئون الدينية بجمهورية إندونيسيا، تحت عنوان «الانسجام في المسجد، والدبلوماسية الدينية، والسلام العالمي»، بمشاركة قيادات دينية وأئمة وممثلين عن مؤسسات إسلامية من 39 دولة.

مشاركة رفيعة من الأزهر الشريف

وشهد المؤتمر مشاركة وفد رفيع المستوى من الأزهر الشريف، برئاسة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وعضوية الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد الصاوي، الأستاذ المساعد بجامعة الأزهر، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والأئمة والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.

وشارك الدكتور أحمد نبوي في أعمال الجلسة الحوارية الثانية للمؤتمر، التي جاءت تحت عنوان «دور الإمام في تحقيق السلام العالمي»، بمشاركة عدد من العلماء والقيادات الدينية والمسؤولين، من بينهم الدكتور أنيس متى، نائب وزير الخارجية الإندونيسي، والشيخ محمد أحمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، والدكتورة خديجة أبو زيد، ممثلة منبر المجلس العلمي المحلي بالمغرب.

كما شارك في الجلسة الشيخ محمد عبد الله المغربي، مدير العلاقات الدولية في المجلس الصوفي العالمي بالبرازيل، والدكتور الحاج أمين سويتنو، المدير العام للتعليم الإسلامي بإندونيسيا.

أحمد نبوي: تكوين الإمام أساس أداء رسالته

وأكد الدكتور أحمد نبوي، خلال كلمته في الجلسة، أن الحديث عن دور الإمام في تحقيق السلام العالمي يرتبط بصورة أساسية بالمرتكزات التي يقوم عليها تكوينه وتأهيله، مشيرًا إلى أن الإمام لا يستطيع أداء رسالته على الوجه الأكمل إلا من خلال الجمع بين سلامة المنهج، وقوة التأهيل العلمي، والجانب الأخلاقي والإنساني.

وأوضح أن المرتكز الأول يتمثل في التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة في تكوين الإمام العلمي والفكري، بما يساعده على فهم صحيح الدين فهمًا وسطيًا رشيدًا، ويمكنه من التعامل مع المخالفين واحتوائهم بعيدًا عن الغلو أو الإقصاء.

التأهيل العلمي ومواكبة مستجدات العصر

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن المرتكز الثاني يتمثل في امتلاك الإمام أدواته العلمية، وارتباطه بالعصر ومعرفته الدقيقة بواقعه ومستجداته.

وأوضح أن ذلك يتيح للإمام الاستفادة من معارف عصره، وفهم القضايا التي تشغل الرأي العام، والتعامل مع المتغيرات والمستجدات بوعي وبصيرة، بما يمكنه من أداء رسالته الدعوية والعلمية بصورة أكثر فاعلية.

أخلاق الإمام ودورها في التأثير بالمجتمع

وأضاف الدكتور أحمد نبوي أن المرتكز الثالث يتمثل في الجانب الأخلاقي في شخصية الإمام، مشددًا على ضرورة أن يتسع صدره للناس، وأن يكون حريصًا على هدايتهم ودعوتهم.

وأكد أهمية أن تظهر في سلوك الإمام قيم الرحمة والرفق والحكمة وحسن التعامل، باعتبارها عناصر أساسية في بناء الثقة وتعزيز قدرة الإمام على التواصل مع مختلف فئات المجتمع.

توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمل الدعوي

وشدد الأمين العام على أهمية وعي الإمام بأدوات العصر ووسائله الحديثة، وفي مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح ضرورة إتقان التعامل مع هذه الوسائل وتوظيفها بما يخدم الرسالة الدعوية، ويعزز الحضور الإيجابي للإمام في حياة الناس، ويساعده على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأجيال الجديدة.

وتعكس مشاركة الدكتور أحمد نبوي، نائبًا عن وزير الأوقاف، في هذا المحفل الدولي حرص مصر ومؤسساتها الدينية على تعزيز التعاون العلمي والثقافي والديني مع القيادات والمؤسسات الإسلامية حول العالم.

كما تستهدف المشاركة تبادل الخبرات والتجارب في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبناء جسور التواصل ونشر الوعي الرشيد، بما يدعم قيم الاعتدال والسلام العالمي، ويسهم في تعزيز الانسجام المجتمعي وخدمة قضايا الأمة الإسلامية على الساحة الدولية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً