56 عامًا على رحيل جمال عبد الناصر.. من الضباط الأحرار وتأميم القناة إلى نكسة 1967

صوت |
الأحد 27/09/2026 12:36 م
56 عامًا على رحيل جمال عبد الناصر.. من الضباط الأحرار وتأميم القناة إلى نكسة 1967
الرئيس الراحل جمال عبدالناصر

تحل غدًا الإثنين 28 سبتمبر، الذكرى الـ56 لرحيل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر الحديث، والذي ارتبط اسمه بمرحلة شهدت تحولات واسعة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتعيد ذكرى رحيله تسليط الضوء على مسيرة بدأت من المؤسسة العسكرية، مرورًا بتأسيس تنظيم الضباط الأحرار والمشاركة في ثورة 23 يوليو 1952، وصولًا إلى توليه رئاسة الجمهورية واتخاذ عدد من القرارات التي تركت تأثيرًا كبيرًا على مسار الدولة المصرية.

بداية المسيرة العسكرية

في عام 1937، تقدم جمال عبد الناصر للالتحاق بالكلية الحربية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض في البداية بسبب مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة.

والتحق عبد الناصر بعد ذلك بكلية الحقوق بجامعة الملك فؤاد الأول، المعروفة حاليًا بجامعة القاهرة، لكنه لم يستمر في الدراسة سوى فصل دراسي واحد، قبل أن يعاود التقدم للكلية الحربية.

وبعد مقابلة وزير الحربية آنذاك إبراهيم خيري باشا، حصل على الموافقة للالتحاق بالكلية الحربية، لتبدأ من هناك مسيرته داخل القوات المسلحة.

تأسيس تنظيم الضباط الأحرار

خلال سنوات خدمته العسكرية، بدأ عبد الناصر في التواصل مع عدد من الضباط الشباب الذين جمعتهم أفكار قومية ووطنية، وشارك في تأسيس تنظيم سري عُرف لاحقًا باسم «الضباط الأحرار».

ومع مرور الوقت، تحول التنظيم إلى القوة الرئيسية التي قادت التحركات العسكرية في يوليو 1952، والتي أنهت النظام الملكي وفتحت الطريق أمام قيام الجمهورية.

ثورة 23 يوليو 1952

في 23 يوليو 1952، تحرك تنظيم الضباط الأحرار للسيطرة على عدد من المواقع والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع إذاعة البيان الأول للثورة عبر الإذاعة المصرية.

ومثلت الثورة نقطة تحول رئيسية في تاريخ مصر، حيث انتهى الحكم الملكي، وأعلنت الجمهورية، قبل أن يتولى عبد الناصر لاحقًا رئاسة البلاد ويصبح أحد أبرز قادتها خلال القرن العشرين.

تأميم قناة السويس

يعد قرار تأميم شركة قناة السويس عام 1956 من أبرز المحطات في فترة حكم عبد الناصر.

وجاء القرار بعد سحب الولايات المتحدة وبريطانيا عرض تمويل مشروع السد العالي، فأعلن عبد الناصر في 26 يوليو 1956 تأميم شركة قناة السويس، وهو القرار الذي أعقبه العدوان الثلاثي على مصر.

وأصبح تأميم القناة حدثًا بارزًا في تاريخ مصر الحديث، لما ترتب عليه من تداعيات سياسية وعسكرية ودولية واسعة.

نكسة 1967 وقرار التنحي

في 5 يونيو 1967، اندلعت الحرب التي عُرفت لاحقًا باسم نكسة يونيو، وانتهت باحتلال إسرائيل أراضي عربية في سيناء والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري.

وفي أعقاب الهزيمة، أعلن عبد الناصر في خطاب متلفز مساء 9 يونيو 1967 تنحيه عن منصبه، معلنًا تحمله المسؤولية السياسية عن نتائج الحرب.

وفي اليوم التالي، شهدت مصر مظاهرات جماهيرية واسعة طالبت ببقائه في منصبه، ليعلن عبد الناصر التراجع عن قرار التنحي واستمراره في رئاسة الجمهورية.

وتظل هذه المحطات من أبرز الوقائع المرتبطة بمسيرة جمال عبد الناصر، التي انتهت بوفاته في 28 سبتمبر 1970، بعد سنوات حافلة بالأحداث والتحولات التي أثرت في تاريخ مصر والمنطقة.

اقرأ أيضاً