قال النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لا يزال حاضرًا في وجدان المصريين والشعوب العربية، رغم مرور 56 عامًا على رحيله، معتبرًا أنه أصبح رمزًا لدى الشعوب التي تنشد الحرية والاستقلال وصناعة قرارها الوطني.
أبو العلا: عبد الناصر رمز لمرحلة تاريخية
وأضاف أبو العلا، في تصريح له اليوم، أن جمال عبد الناصر يمثل مرحلة آمنت بقدرة الأمة العربية على امتلاك قرارها وعدم تحولها إلى مجرد ساحة للصراعات، مشيرًا إلى أن تأثيره لا يزال حاضرًا حتى بين الأجيال التي لم تعاصره.
وأوضح أن ما ارتبط بفترة عبد الناصر من مشروعات وقرارات وإنجازات ترك أثرًا في التاريخ المصري والعربي، وجعل سيرته ومسيرته السياسية محل حضور مستمر في الذاكرة الوطنية.
مشروع عبد الناصر في مصر اليوم
وقال رئيس الحزب العربي الناصري إن المشروع النهضوي الذي ارتبط باسم جمال عبد الناصر يُعاد تنفيذه حاليًا في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحسب رؤيته، مشيرًا إلى أن ما تشهده مصر من مشروعات وإنجازات على أرض الواقع يعكس، من وجهة نظره، استمرار هذا المشروع الوطني.
جمال عبد الناصر.. من حرب فلسطين إلى ثورة يوليو
وُلد جمال عبد الناصر في 15 يناير 1918، وتوفي في 28 سبتمبر 1970، وشهدت مسيرته السياسية والعسكرية العديد من الأحداث التي شكلت محطات مهمة في تاريخ مصر والمنطقة العربية.
وكانت حرب فلسطين عام 1948 من أبرز المحطات المبكرة في حياته العسكرية، حيث شارك ضمن القوات المصرية التي توجهت إلى فلسطين، وخدم في كتيبة المشاة السادسة التي شاركت في معارك الفالوجة.
وخلال الحرب، رصد عبد الناصر، وفق ما تذكره الروايات التاريخية، أوجه القصور في استعدادات الجيش المصري، كما ارتبطت تلك الفترة بقضية الأسلحة الفاسدة التي أثارت جدلًا واسعًا في مصر آنذاك.
ثورة 23 يوليو وإنهاء الملكية
وشكلت نتائج حرب 1948، إلى جانب الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي كانت تمر بها مصر، مناخًا ساهم في تنامي حالة الرفض داخل قطاعات من الجيش، وصولًا إلى تأسيس تنظيم الضباط الأحرار.
وفي 23 يوليو 1952، تحرك الضباط الأحرار للسيطرة على عدد من المواقع والمنشآت الحيوية، وأُذيع البيان الأول للثورة عبر الإذاعة المصرية.
وأدت تحركات يوليو إلى إنهاء النظام الملكي، ثم أُعلنت الجمهورية رسميًا عام 1953، ليصبح اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية، بينما واصل جمال عبد الناصر صعوده داخل المشهد السياسي حتى تولى رئاسة البلاد لاحقًا.