يقدم الفنان روبرت باتينسون شخصية كريس هانسن، مقدم برنامج «To Catch a Predator» الشهير، ضمن أحداث فيلم «Primetime» من إنتاج شركة A24، الذي يتناول جانباً من مسيرة البرنامج المثير للجدل، ويركز على عمليات استدراج رجال اشتُبه في محاولتهم الاعتداء على أطفال عبر الإنترنت.
ونقلت مجلة «People» أن الفيلم حظي باهتمام واسع قبل طرحه، خاصة مع الإشادات بأداء روبرت باتينسون، الذي حصل خلال عرض «Primetime» في مهرجان فينيسيا السينمائي على تصفيق استمر 9 دقائق، فيما يستند العمل بشكل جزئي إلى أحداث حقيقية تناولها مقال نشرته مجلة «Esquire» عام 2007.

ماذا يقدم روبرت باتينسون في فيلم «Primetime»؟
يعود الفيلم إلى عام 2006، عندما كان برنامج «To Catch a Predator» في ذروة نجاحه، حيث يستعرض شخصية كريس هانسن خلال عمله على كشف رجال يُشتبه في محاولتهم الاعتداء جنسياً على أطفال، بعدما كانوا يتواصلون معهم عبر الإنترنت، بينما كان الأشخاص الذين يؤدون دور الضحايا متطوعين بالغين.
وكان هؤلاء المتطوعون ينتمون إلى جماعة «Perverted-Justice»، ويتظاهرون بأنهم أطفال أو مراهقون خلال المحادثات عبر الإنترنت، بهدف استدراج الأشخاص الذين يُشتبه في محاولتهم ارتكاب اعتداءات جنسية، ويقدم الفيلم هذه الوقائع من خلال معالجة درامية لا تستهدف تقديم سيرة تقليدية لمقدم البرنامج.
ويشارك روبرت باتينسون في إنتاج «Primetime» إلى جانب بطولته، وخلال مؤتمر صحفي أقيم في مهرجان فينيسيا، تحدث عن الشخصية التي يقدمها، معرباً عن أمله في أن يتقبل كريس هانسن الفيلم، موضحاً أنه لم يكن يسعى في الأساس إلى تقديم عمل عن هانسن بشكل مباشر.
وقال باتينسون إنه يأمل أن يكون استلهام شخصية هانسن في الفيلم بمثابة نوع من التقدير للأشخاص الذين تأثروا بما قدمه، واستمروا لسنوات في العمل بهذا المجال، مشيراً إلى أن الهدف لم يكن تقديم نسخة حرفية من حياته، وإنما الاستفادة من الشخصية باعتبارها مصدر إلهام للعمل الدرامي.
لماذا رفض كريس هانسن دعم الفيلم؟
في المقابل، أعلن كريس هانسن رفضه دعم الفيلم قبل عرضه، مؤكداً أنه لا يملك مشكلة مع روبرت باتينسون، لكنه أوضح أنه لم تتم استشارته بشأن العمل. كما انتقد شركة A24 بسبب استخدامها اسمه وصورته وشخصيته والعلامة المرتبطة ببرنامجه ضمن معالجة درامية لأحداث مستوحاة من برنامجه.
وقال هانسن في تصريحات لصحيفة «The Hollywood Reporter» خلال سبتمبر 2026، إن الفيلم يمثل إهانة لآلاف الرجال والنساء الذين يعملون يومياً على حماية الأطفال من المعتدين، منتقداً تقديم الجهود التي وصفها بالإيجابية والصعبة، والتي تنطوي على مخاطر، في صورة عمل درامي يشبه أفلام الرعب.
كيف استلهم الفيلم قصة كريس هانسن؟
يتولى المخرج لانس أوبنهايم، المتخصص في الأفلام الوثائقية، إخراج «Primetime»، بينما كتب السيناريو أَجون سينج، وتدور الأحداث في الفترة التي بلغ خلالها برنامج «To Catch a Predator» ذروة نجاحه، مع التركيز على شخصية هانسن وطريقته في التعامل مع الأشخاص الذين تستهدفهم عمليات البرنامج.
وأوضح أوبنهايم أن فكرة الفيلم بدأت بعدما اشترت له زوجته رسالة فيديو من كريس هانسن عبر منصة «Cameo»، لافتاً إلى أن الطريقة التي ظهر بها هانسن في تلك الرسائل أثرت في رؤيته للشخصية، وانعكست لاحقاً على السيناريو والمعالجة التي قدمها الفيلم.

من يشارك روبرت باتينسون بطولة الفيلم؟
يشارك في بطولة الفيلم إلى جانب باتينسون كل من ميريت ويفر، التي تجسد شخصية أندي بندر، المنتجة الساخرة، وآنا فارس في دور زوجة هانسن، وتوني ريفولوري في شخصية جندي سابق في مشاة البحرية يوصف بأنه مفترس للأطفال، إلى جانب فيبي بريدجرز وسكايلر جيسوندو في أدوار الطُعم.

ما الواقعة الحقيقية التي يتناولها «Primetime»؟
ويستند «Primetime» بشكل جزئي إلى مقال «Tonight on Dateline, This Man Will Die»، الذي نشرته مجلة «Esquire» عام 2007، ويتناول أحداث عملية استدراج وقعت في مدينة مورفي بولاية تكساس، وكانت مرتبطة ببيل كونرادت، مساعد المدعي العام في مقاطعة روكوال.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تبادل كونرادت رسائل ذات مضمون جنسي مع شخص كان يعتقد أنه طفل، قبل أن ينتحر أثناء اقتراب السلطات وفريق برنامج «To Catch a Predator» من منزله لتنفيذ مذكرة توقيف بحقه، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً حول البرنامج.
وأكد لانس أوبنهايم أن «Primetime» لا يقدم سيرة ذاتية تقليدية لكريس هانسن، موضحاً أن اهتمامه الأساسي انصب على الطريقة المسرحية التي كان يظهر بها هانسن خلال مواجهة الأشخاص الذين يستهدفهم البرنامج، وقدرته على دفعهم إلى الجلوس والتحدث معه رغم رغبتهم في مغادرة المكان سريعاً.
ويركز الفيلم من خلال هذه المعالجة على الطريقة التي تعامل بها هانسن مع الأشخاص الذين كانت تستهدفهم عمليات البرنامج، إذ وصف أوبنهايم حضوره بأنه بدا أحياناً أشبه بقدرات خارقة، معتبراً أن الشخصية امتلكت تأثيراً جعل أشخاصاً يرغبون بشدة في الرحيل يجلسون ويستمعون إليه ويواصلون الحديث معه.