شهدت أسعار الذهب صعوداً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث ارتفعت بنسبة تقارب 3% بدعم من ضعف الدولار الأميركي. وفي الوقت نفسه، ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف المخاوف من التضخم المستمر، وسط آمال متجددة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 3.1% ليصل إلى 4698.55 دولار للأونصة، بحسب تقارير شبكة "سي إن بي سي". كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 3.1% أيضاً لتصل إلى 4713.10 دولار للأونصة، مما يعكس زخم السوق وسط حالة من عدم اليقين السياسي والجيوسياسي.
صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بأنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
وأكد محلل السوق في "أواندا"، كيلفين وونج، أن ارتفاع أسعار الذهب جاء بالتزامن مع تراجع أسعار النفط نتيجة انخفاض المخاطر الجيوسياسية. وأضاف وونج أن الولايات المتحدة أكدت استمرار وقف إطلاق النار الهش مع إيران، على الرغم من الاشتباكات المحدودة التي شهدتها المنطقة في بداية الأسبوع.
يشير الخبراء إلى أن ضعف الدولار الأميركي يلعب دوراً أساسياً في زيادة جاذبية الذهب، حيث تصبح المعادن المسعّرة بالدولار أقل تكلفة للمستثمرين الذين يمتلكون عملات أخرى. وفي المقابل، فإن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم، ما يرفع احتمال رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يقلل من الإقبال على الذهب باعتباره استثماراً غير مُدر للعائد مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
يتطلع المستثمرون إلى صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال هذا الأسبوع، والذي سيحدد مدى قوة الاقتصاد الأميركي. النتائج قد تؤثر على سياسة الاحتياطي الفيدرالي فيما يخص معدلات الفائدة، سواء بالإبقاء عليها أو تحفيز الدعوات المحتملة لخفضها، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب والمعادن الثمينة.