قال إسلام الكتاتني، خبير شؤون الحركات المتطرفة، إن المعركة مع جماعة الإخوان ليست آنية أو مرتبطة بمرحلة زمنية محددة، لكنها “معركة ممتدة” تجمع بين مواجهة التنظيم من ناحية، والفكر من ناحية أخرى.
وأوضح في مداخلة هاتفية مع إكسترا نيوز، أن البعد التنظيمي للجماعة تعرض لضربة قوية عقب المواجهات الأمنية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، بينما لا تزال المواجهة الفكرية قائمة، مشيرًا إلى أن هذا الفكر قائم على ما وصفه بـ”التأويل المغلوط للدين” وادعاء تمثيل الإسلام الوسطي.
وأضاف أن أخطر ما تواجهه الدولة حاليًا هو “حرب الأفكار والشائعات”، والتي تعتمد على أدوات متعددة في الفضاء الإلكتروني، تشمل قنوات فضائية ومنصات رقمية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم استخدامها في بث محتوى تحريضي بشكل مستمر.
وأشار إلى وجود نحو 10 قنوات إعلامية تبث محتوى معاديًا للدولة، إلى جانب يوتيوبرز وصفحات إلكترونية ولجان إلكترونية منظمة، تعمل على نشر محتوى مضلل على مدار الساعة، بحسب وصفه.
كما لفت إلى وجود كيانات وشركات ومنظمات تعمل من الخارج على تحسين صورة الجماعة أو دعم سرديتها، إلى جانب متعاطفين في الداخل، معتبرًا أن هذه الشبكات تمثل أحد أدوات التأثير الإعلامي للجماعة.
وتابع أن بعض الدول الأوروبية بدأت اتخاذ خطوات لتصنيف الجماعة أو تقييد أنشطتها، وهو ما اعتبره تطورًا تدريجيًا في التعامل الدولي مع هذا الملف، مشيرًا إلى قرارات في النمسا وبعض الإجراءات في دول أخرى.
وفيما يتعلق باستغلال الأزمات الإقليمية، قال الكتاتني إن الجماعة تعتمد على “تضخيم المظلومية” واستثمار الأزمات الدولية، مثل الأوضاع في غزة، لبناء سردية تستهدف التعاطف العام وتوظيفه سياسيًا.
وشدد على أن المواجهة مع الجماعة ستظل متعددة الأبعاد، تجمع بين المواجهة الفكرية والإعلامية والأمنية، في ظل استمرار محاولات إعادة التموضع عبر الفضاء الرقمي.