الفيومي: قرار حظر تمويل شراء الذهب يحمي العملاء ويحد من مخاطر التعثر

صوت |
السبت 19/09/2026 01:16 م
الفيومي: قرار حظر تمويل شراء الذهب يحمي العملاء ويحد من مخاطر التعثر
الذهب

قال الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء الذهب من خلال شركات التمويل الاستهلاكي يمثل خطوة تنظيمية تستهدف الحد من المخاطر الائتمانية وحماية العملاء والحفاظ على استقرار سوق التمويل.

وأوضح الفيومي أن الذهب يختلف عن السلع الاستهلاكية التي يستهدفها التمويل الاستهلاكي، باعتباره أصلًا سريع التسييل ويمكن استخدامه كوسيلة للادخار والاستثمار، وهو ما يجعل تمويل شرائه بالدين مرتبطًا بدرجة أكبر بمخاطر حركة الأسعار، مقارنة بتمويل السلع والخدمات المخصصة للاستهلاك.

تمويل شراء الذهب يؤدي إلى اختلاف بين الهدف الأساسي من التمويل وطبيعة استخدامه

وأشار إلى أن تمويل شراء الذهب قد يؤدي إلى اختلاف بين الهدف الأساسي من التمويل وطبيعة استخدامه، خاصة إذا كان العميل يحصل على التمويل لشراء الذهب بهدف الاحتفاظ به وانتظار ارتفاع سعره مستقبلًا، وليس بغرض الاستهلاك، ما يجعل قدرته على سداد الأقساط أكثر ارتباطًا بتقلبات أسعار الذهب.

وأكد أن القرار يساهم في تقليل احتمالات التعثر الائتماني، خاصة مع ارتفاع قيمة عمليات شراء الذهب، موضحًا أن تمويل شراء السبائك أو المشغولات بمبالغ كبيرة قد يضع العملاء أمام التزامات مالية لا تتناسب مع قدرتهم على تحمل مخاطر تغير الأسعار.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة الماضية عزز إقبال المواطنين عليه باعتباره وسيلة لحفظ القيمة والاستثمار، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على تمويل عمليات الشراء، ومن ثم ارتفاع حجم التمويلات المرتبطة بأصل تتغير قيمته وفقًا لحركة السوق.

ولفت الفيومي إلى أن الذهب لا يحقق عائدًا دوريًا أو ثابتًا، وإنما ترتبط الاستفادة منه بارتفاع سعره، وبالتالي فإن تراجع قيمته بعد الشراء قد يضع العميل أمام عبء مالي أكبر، إذ تنخفض قيمة الأصل في الوقت الذي تستمر فيه التزاماته بسداد أقساط التمويل.

 التمويل الاستهلاكي 

وأوضح أن انخفاض أسعار الذهب قد يعرض بعض المتعاملين لخسائر، بما قد يؤثر على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم التمويلية، مشددًا على أن الفصل بين التمويل الاستهلاكي والأنشطة ذات الطبيعة الاستثمارية يساعد على رفع كفاءة السوق وتقليل المخاطر.

وأكد الفيومي أن تنظيم استخدام أدوات التمويل وفق الغرض المخصصة له يعد عنصرًا أساسيًا لحماية المستهلك المالي، والحفاظ على سلامة شركات التمويل، والحد من تراكم المديونيات الناتجة عن قرارات استثمارية يتحمل العميل مخاطرها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً