تواصلت الاحتجاجات في عدد من المناطق الفرنسية لليوم الرابع على التوالي، على خلفية الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، وسط تصعيد من جانب الصيادين الذين بدأوا تحركاتهم منذ يوم الاثنين، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى عدد من المناطق الجنوبية.
وشهدت التحركات إغلاق منشآت نفطية وموانئ، إلى جانب عرقلة حركة بعض السفن، في محاولة من المحتجين للضغط على السلطات وتسليط الضوء على التداعيات الاقتصادية لارتفاع تكاليف الوقود.
الصيادون يغلقون مستودعات النفط والموانئ
وأفادت إذاعة «فرانس إنفو» بأن نحو 100 صياد شاركوا في إغلاق مستودعات للنفط في بلدية فرونتيجنان بإقليم هيرولت، بالتزامن مع تحركات مماثلة شهدتها عدة موانئ، من بينها ميناء نيس، اليوم الخميس.
وفي نيس، أغلقت نحو 6 قوارب صغيرة مدخل الميناء من جهة البحر، ما أدى إلى تحويل مسار إحدى سفن العبارات نحو إيطاليا، فيما مُنع يخت كان مقررًا له مغادرة الميناء من الإبحار.
إغلاق مصفاة فرونتيجنان وميناء سيت
وفي إقليم هيرولت، أعلنت الشرطة أن ما بين 150 و200 صياد شاركوا في منع حركة الدخول والخروج من مصفاة فرونتيجنان، في حين أغلقت نحو 30 قاربًا ميناء سيت.
ويأتي هذا التحرك احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود، التي تمثل عنصر تكلفة أساسيًا بالنسبة للعاملين في قطاع الصيد، وتؤثر بصورة مباشرة على تكاليف التشغيل والدخل.
وفي إقليم أود، استمر إغلاق ميناء لا نوفيل منذ مساء الثلاثاء، مع مواصلة الصيادين احتجاجاتهم حتى اليوم الخميس.
كما شهد ميناء لو جراو دو روا في إقليم جارد تجمعًا لنحو 100 مشارك، رفعوا خلاله لافتة تحمل عبارة «أوروبا تقتل»، في إشارة إلى اعتراضهم على السياسات والظروف الاقتصادية التي يقولون إنها تزيد الضغوط على قطاع الصيد.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار احتجاجات الصيادين في عدة مناطق فرنسية، وسط مطالب بتخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود وتحسين الظروف الاقتصادية للعاملين في القطاع.