محامي عن واقعة "فتاة البيرة": العدالة لا تعمل بمنطق "فريق ضد فريق"

صوت |
الثلاثاء 15/09/2026 11:35 ص
محامي عن واقعة "فتاة البيرة": العدالة لا تعمل بمنطق "فريق ضد فريق"

استكمل عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، تصريحاته حول الموقف القانوني في واقعة اعتداء فتاة علي قائد سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي لاعتراضه على تناولها مواد كحولية وتصويرها حال استقلالها السيارة رفقته بالقاهرة.

المحامي بالنقض: العدالة لا تعمل بمنطق "فريق ضد فريق"

وقال في تصريحات خاصة لـ" صوت "، أن العدالة لا تعمل بمنطق "فريق ضد فريق"، وإنما تبحث في الوقائع والأدلة والأفعال المنسوبة إلى كل شخص على حدة، و لا يجوز إصدار حكم من خلال فيديو متداول.

وتابع المحامي بالنقض، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت في السنوات الأخيرة طرفًا غير رسمي في العديد من الوقائع، حيث يتم تداول مقطع قصير ثم بناء رواية كاملة حوله، وهو أمر لا يمكن أن يحل محل التحقيق القضائي.

مقطع الفيديو المتداول قد يكون جزءًا من الحقيقة

وأضاف أن مقطع الفيديو المتداول قد يكون جزءًا من الحقيقة، وقد لا يعرض جميع تفاصيل الواقعة أو ما سبق التصوير أو ما تلاه وأن تحديد المسؤولية الجنائية يتطلب فحص الواقعة بكامل ظروفها، وسماع أقوال الأطراف والشهود، وفحص الأدلة والتسجيلات الأصلية، وتحديد مدى صحة المحتوى وسلامته، ثم تطبيق النص القانوني على الوقائع الثابتة.

جابر : مشاهدات الفيديو أو حجم التعاطف معه لا يمثل دليلًا قانونيًا

وأكد أن عدد مشاهدات مقطع الفيديو أو حجم التعاطف معه لا يمثل دليلًا قانونيًا على إدانة أي طرف، متسائلا ما التصرف القانوني الأفضل عند التعرض لاعتداء؟

وأوضح "جابر" أن الشخص الذي يتعرض لاعتداء أو يعتقد أنه تعرض لجريمة يجب أن يركز على حفظ الأدلة وتقديمها إلى الجهات المختصة، بدلًا من التسرع في نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

التسجيلات والرسائل والصور وبيانات الحسابات قد تكون عناصر مهمة

وأشار إلى أن التسجيلات والرسائل والصور وبيانات الحسابات وشهادة الشهود قد تكون عناصر مهمة في إثبات بعض الوقائع، لكن تقدير حجيتها ومدى صلاحيتها للإثبات يخضع للجهة القضائية المختصة وفقًا لظروف كل قضية.

وأضاف أن هناك فارقًا واضحًا بين توثيق الواقعة لتقديمها إلى جهات التحقيق وبين نشر الواقعة على الجمهور بهدف تداولها على نطاق واسع، وهذا الفارق، يجب أن يكون حاضرًا عند تقييم المسؤولية القانونية في مثل هذه الوقائع، فالقانون لا ينحاز لطرف بسبب كونه مجنيًا عليه.

المسؤولية الجنائية من اختصاص جهات التحقيق والقضاء

واختتم عبد المجيد جابر تصريحاته، بالتأكيد على أن الواقعة، يجب ألا تتحول إلى محاكمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأن تحديد المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، وأن القاعدة الأساسية هي أن المسؤولية الجنائية شخصية، ولا بد من توافر أركان الجريمة وأدلتها حتى يمكن مساءلة أي شخص جنائيًا.

التعامل الصحيح مع مثل هذه الوقائع يجب أن يكون من خلال القانون فقط

ولفت إلي أنه لا يصح أن نقول إن الشخص معتدى عليه، وبالتالي يحق له أن يفعل ما يشاء، كما لا يصح أن نقول إن الشخص قام بالتصوير، وبالتالي أصبح مدانًا حتمًا، فالفيصل هو ما تثبته التحقيقات، وما يتوافر من أدلة، وما إذا كانت أركان الجريمة قد اكتملت من عدمه، وأن التعامل الصحيح مع مثل هذه الوقائع يجب أن يكون من خلال القانون، وليس من خلال حملات الإدانة أو التبرئة التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثارت الواقعة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بقيام السائق بتصوير الواقعة وتداول المقطع عبر منصات التواصل، وما إذا كان ذلك يمثل جريمة في حد ذاته، أم أنه يدخل في إطار توثيق واقعة اعتداء تعرض لها السائق، على فرض ثبوت ذلك من خلال التحقيقات.

اقرأ أيضاً