تحدث المخرج وصانع الأفلام السوري السدير مسعود عن رؤيته للعملية الإبداعية وما تفرضه من تساؤلات وقرارات مستمرة، موضحاً علاقته بالشك والتردد وتأثير كل منهما على عمل المخرج، وذلك خلال الماستر كلاس الذي قدمه ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر المقام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
وقال «سعود» خلال الماستر كلاس: «الشك قد يكون طريقًا إلى اليقين»، موضحاً أنه يعيش «حالة من التساؤل المستمر تجاه ما يصنعه»، في إشارة إلى طبيعة العملية الإبداعية التي تتطلب من المخرج مراجعة اختياراته وطرح الأسئلة حول التفاصيل التي يقدمها في أعماله.
كيف يفرق بين الشك والتردد؟
وأضاف: «هناك فرق بين الشك والتردد؛ فالشك يدفع المخرج إلى طرح الأسئلة، بينما قد يمنعه التردد من اتخاذ القرار»، مؤكداً أن طبيعة العمل الإخراجي تقوم على التساؤل المستمر، وأن المخرج يظل في حالة بحث ومراجعة خلال مراحل صناعة العمل المختلفة.

لماذا استشهد السدير مسعود بالمتنبي؟
واستشهد خلال حديثه ببيت المتنبي: «على قلقٍ كأن الريح تحتي»، في إطار حديثه عن حالة القلق والتساؤل التي تصاحب المخرج خلال العمل، مشيراً إلى أن مهنة الإخراج قائمة على التساؤلات المستمرة، وأن اللاوعي قد يدفع المخرج أحياناً إلى اتخاذ اختيارات لا يفكر فيها بصورة مباشرة.
كيف انعكس الشك على «عين سحرية»؟
وتطرق السدير مسعود إلى أحد مشاهد مسلسل «عين سحرية»، موضحاً أنه كان يتصور تنفيذ المشهد بطريقة معينة لكن ظروف التصوير وضغط الوقت واحتياجات الإضاءة دفعت إلى تنفيذه بشكل مختلف ولم يكن راضياً عنه وحاول معالجة الأمر في المونتاج قبل أن يفاجأ برد فعل الجمهور تجاه المشهد.
وتقام فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة بميدان التحرير، خلال الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر الجاري، تحت شعار «برة المشهد»، وتشهد الدورة عددًا من العروض السينمائية والندوات والماستر كلاس والجلسات المتخصصة في السينما وصناعة الأفلام.
