يحتفل النجم الأمريكي مايكل كيتون اليوم 5 سبتمبر بعيد ميلاده، بعدما تحولت مسيرته الفنية إلى رحلة استثنائية شهدت صعوداً وهبوطاً وعودة قوية إلى الواجهة، ليصبح واحداً من أبرز الفنانين الذين أثبتوا أن الموهبة الحقيقية لا ترتبط بالعمر أو التهميش.
بداية مايكل كيتون مع الكوميديا
بدأ كيتون مشواره الفني من عالم الكوميديا والبرامج التلفزيونية، حيث عرفه الجمهور بخفة ظله وحركته السريعة قبل أن تتغير مسيرته بشكل كبير مع شخصية باتمان، وجاء التحول الأبرز عام 1989 عندما اختاره المخرج تيم بيرتون لتجسيد الرجل الوطواط The Batman رغم موجة التشكيك والسخرية التي واجهها الاختيار من جانب عشاق الكوميكس.

كيف أصبح باتمان نقطة تحول؟
فاجأ الجمهور بأداء مختلف لشخصية باتمان حيث قدم الرجل الوطواط بصورة سوداوية ورصينة بعيدة عن الصورة الكوميدية التي ارتبطت به في أذهان البعض، وأسهم هذا الأداء في وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من أفلام الأبطال الخارقين المعاصرة وجعل الشخصية واحدة من أبرز محطات مسيرته الفنية.

لماذا ابتعد مايكل كيتون عن باتمان؟
بعد النجاح الكبير الذي حققه مع الجزء الثاني من باتمان، اتخذ قراراً جريئاً برفض ملايين الدولارات مقابل تقديم الجزء الثالث، مفضلاً الابتعاد عندما شعر بأن السلسلة تتجه نحو التجارة المبتذلة على حساب الفن، وهو القرار الذي أدخله لاحقاً في مرحلة من الغياب النسبي عن أدوار البطولة الأولى لسنوات طويلة.
عودة مايكل كيتون مع Birdman
اعتقد كثيرون أن نجم كيتون خفت إلى الأبد في هوليوود، قبل أن يمنحه المخرج أليخاندرو إيناريتو فرصة استثنائية عام 2014 من خلال بطولة فيلم Birdman، وجسد خلاله شخصية ممثل عجوز يطارده شبح دور بطل خارق قدمه في شبابه في إسقاط سينمائي على تجربته الحقيقية أعاد اسمه إلى قمة الهرم السينمائي.

من Birdman إلى عالم مارفل
واصل حضوره بعد نجاح Birdman من خلال أدوار معقدة في أفلام Spotlight وThe Founder، كما انتقل إلى عالم مارفل من خلال فيلم Spider-Man: Homecoming، حيث جسد شخصية الشرير وقدم نموذجاً إنسانياً جعل الجمهور يتفهم دوافعه ويتعاطف معها، ليؤكد مجدداً قدرته على تقديم شخصيات متنوعة ومتجددة مهما تقدم به العمر.

والجدير بالذكر أن مسيرة مايكل كيتون شهدت صعوداً وهبوطاً، قبل أن يعود بقوة إلى الواجهة ويثبت أن الموهبة الحقيقية لا تعترف بتقدم العمر أو التهميش.