كشف المخرج المسرحي محمد مبروك عن رؤية مختلفة لطبيعة العروض المعاصرة على هامش فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الثالثة والثلاثين، مؤكداً في تصريحات خاصة لراديو النيل أن التقسيمات التقليدية بين المسارح انتهت، وأن التجريب أصبح جوهر أي عمل يقدم على خشبة المسرح في الوقت الراهن، بما يلغي الفواصل بين التقليدي والحداثي.
ماذا قال محمد مبروك عن المسرح التجريبي؟
أكد مبروك أن كل ما يقدم تحت مظلة الفن الخشبي حالياً يمكن اعتباره مسرحاً تجريبياً في الأساس، موضحاً أن المخرج الذي يبحث عن فكرة جديدة أو رؤية بصرية مختلفة يخوض تجربة حية ومغامرة فنية، وبالتالي تكتسب المسرحيات المعروضة أمام الجمهور صفة التجريب تلقائياً، وهو ما ينهي الحدود الفاصلة بين العروض التقليدية والعروض الحداثية على خشبة المسرح.

كيف يتعامل محمد مبروك مع التابوهات؟
أوضح المخرج أنه يتعمد في عروضه البحث عن الثوابت الراكدة بهدف كسرها وتحطيم التابوهات الموروثة، سواء ارتبطت بشفرة ثقافية محددة أو بعادة اجتماعية متوارثة لدى الجمهور، مشيراً إلى أن هدفه لا يقتصر على إثارة الجدل، وإنما يسعى من خلال هذا الصدام الفني إلى تقديم وجهة نظر جديدة ومختلفة تسهم في تطوير أفكار وعقول المتلقين.
المهرجان التجريبي في مسيرة محمد مبروك
استعاد ذكرياته مع المهرجان التجريبي معرباً عن امتنانه لدوره في صناعة شخصيته كممثل ومخرج، مؤكداً أنه كان السبب الأول في زرع حب المسرح داخله، كما تذكر انتقاله بشغف بين المسارح لمشاهدة عروض سينمائية ومسرحية مهمة قدمتها دول كبرى، والتي منحته أشكالاً فنية وثقافية مختلفة وساعدته على التعلم والتطور.

ماذا تمنى محمد مبروك لإدارة المهرجان؟
أعرب عن رغبته في استمرار حضوره ومشاركته بالمهرجان بنفس الزخم القديم من خلال تقديم عروض قوية ومؤثرة ومختلفة تترك بصمتها لدى الحاضرين، كما وجه رسالة أمل إلى إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي لمواصلة تتبع ونقل أحدث وأهم العروض العالمية المؤثرة في المسارح الخارجية ودورها في تطوير الفكر الإبداعي للفنانين المصريين.

والجدير بالذكر أن محمد مبروك أكد أن المهرجان التجريبي كان سبباً رئيسياً في تشكيل تجربته الفنية، بعدما أتاح له مشاهدة تجارب دولية مختلفة أسهمت في تطويره كممثل ومخرج.