الفضة تشعل الأسواق.. 5 جنيهات زيادة محليًا ومكاسب تاريخية عالميًا

صوت |
الجمعة 21/08/2026 08:40 م
الفضة تشعل الأسواق.. 5 جنيهات زيادة محليًا ومكاسب تاريخية عالميًا
الفضة

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026، بالتزامن مع موجة صعود قوية في الأسعار العالمية، إذ ارتفع سعر جرام الفضة بنحو 5 جنيهات، بدعم رئيسي من زيادة سعر الأوقية عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 111 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 «الفضة الإسترليني» حوالي 102.75 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 100 جنيه، بينما وصل سعر جرام عيار 800 إلى 89 جنيهًا.

كما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 822 جنيهًا، في الوقت الذي اقتربت فيه الأوقية عالميًا من مستوى 70 دولارًا.

أوضح مركز الملاذ الآمن أن الفضة استعادت زخمها الصاعد بقوة، بعدما ارتفع سعر الأوقية من 63.94 دولار في 18 أغسطس إلى 68.84 دولار في 21 أغسطس، محققة مكاسب تقترب من 7.7% خلال 3 جلسات، وعلى مدار الشهر، ارتفعت الفضة بأكثر من 15%، بينما تجاوزت مكاسبها السنوية 77%، وهو ما يعكس تنامي الطلب على المعدن النفيس، سواء لأغراض الاستثمار أو المضاربة.

ويرى المركز أن قوة الأداء الحالي تعكس استمرار الزخم الإيجابي في سوق الفضة، بالتزامن مع ارتفاع اهتمام المستثمرين بالمعادن الثمينة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

أوقية الفضة ترتفع 1.91% في يوم واحد

بحسب التقرير، صعد سعر أوقية الفضة عالميًا من 68.217 دولار أمس إلى 69.52 دولار اليوم، بزيادة بلغت 1.30 دولار، تعادل نحو 1.91%.

ويمثل هذا الصعود العالمي المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الفضة في السوق المحلية، خاصة مع التحرك المحدود نسبيًا لسعر الدولار أمام الجنيه المصري.

ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 106.14 جنيه إلى 111.14 جنيه، بزيادة بلغت 5 جنيهات، بنسبة ارتفاع تقترب من 4.71% خلال يومين.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن الزيادة المحلية جاءت بصورة أساسية نتيجة صعود السعر العالمي للأوقية، وليس بسبب ارتفاع الدولار أو وجود عامل محلي منفرد.

وسجل الدولار تحركات محدودة حول مستويات 50.92 و50.93 جنيه، ما يعني أن سعر الصرف لم يكن العامل الأساسي وراء القفزة الأخيرة في أسعار الفضة.

كشف التقرير عن انخفاض واضح في الفجوة بين سعر الفضة داخل السوق المصرية والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.

وتراجعت الفجوة السعرية من نحو 5.56%- إلى 2.35%-، وهو ما يشير إلى اقتراب السعر المحلي بصورة أكبر من مستواه العادل وفق المعادلة العالمية.

وساهم ارتفاع سعر الفضة محليًا بنسبة 4.71%، وهي نسبة تفوق معدل صعود الأوقية عالميًا البالغ 1.91%، في تقليص الفارق بين الأسعار المحلية والسعر العادل.

4 عوامل تدعم ارتفاع أسعار الفضة

حدد مركز الملاذ الآمن مجموعة من المحركات الرئيسية التي تقف وراء الصعود الأخير للفضة، أبرزها:

  • ارتفاع سعر أوقية الفضة عالميًا بنسبة 1.91%، باعتباره العامل المباشر وراء الزيادة المحلية.
  • تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو ما يدعم جاذبية المعادن الثمينة التي لا تحقق عائدًا من الفائدة.
  • تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يعزز الطلب على الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب والفضة.
  • زيادة نشاط التداول في السوق المصرية، مع تسجيل 3 تحديثات للأسعار خلال اليوم مقابل تحديث واحد في الجلسة السابقة.

أشار التقرير إلى أن تزايد عدد تحديثات أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم يعكس نشاطًا أكبر في السوق مقارنة بالجلسة السابقة.

وسجلت الأسعار 3 تحديثات اليوم مقابل تحديث واحد أمس، بالتزامن مع التحركات القوية للمعدن عالميًا ومحليًا، وهو ما يعكس ارتفاع اهتمام المتعاملين بالفضة خلال الفترة الحالية.

مستوى 70 دولارًا يحدد مسار الفضة المقبل

على الصعيد الفني، يرى مركز الملاذ الآمن أن المنطقة الواقعة بين 69 و70 دولارًا للأوقية تمثل الاختبار الأهم أمام الفضة في المرحلة الحالية.

وفي حال نجح المعدن في تسجيل إغلاق يومي ثم أسبوعي أعلى مستوى 70 دولارًا، فقد يمتد الصعود نحو 73 دولارًا، ثم مناطق 75 إلى 78 دولارًا، باعتبارها مستويات مقاومة متتالية.

أما في حال عودة الضغوط البيعية، فيظهر مستوى 67 دولارًا كأول منطقة دعم مهمة، يليه 65 دولارًا، ثم نطاق 61 إلى 62 دولارًا للأوقية.

ويظل نطاق 67 إلى 70 دولارًا منطقة محورية لتحديد ما إذا كانت الموجة الصاعدة الحالية ستتحول إلى اتجاه مستدام أم أنها مجرد ارتداد مؤقت.

رغم استمرار الاتجاه الصاعد للفضة على المدى القصير، فإن الارتفاعات المتسارعة خلال الفترة الأخيرة قد تزيد احتمالات ظهور عمليات جني أرباح أو تصحيح مؤقت.

وتأتي هذه التوقعات في ظل ارتفاع الأوقية بنحو 7.7% خلال 3 أيام فقط، وأكثر من 15% خلال شهر، وحوالي 77% على أساس سنوي.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن قدرة الفضة على الحفاظ على مستوياتها الحالية، خاصة منطقة 69 إلى 70 دولارًا للأوقية، ستكون العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

خلص مركز الملاذ الآمن إلى أن القفزة الأخيرة في أسعار الفضة بالسوق المصرية ترتبط بالدرجة الأولى بصعود السعر العالمي للأوقية، وليس بتحرك الدولار أو عامل محلي منفرد.

كما ساعد تحرك الأسعار المحلية بالتوازي مع السوق العالمية على تقليص الفجوة السعرية، ودفع سعر الفضة في مصر إلى مستويات أقرب من قيمتها العادلة المحسوبة وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً