أكد كمال الدسوقي، نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الحديد لا تعود إلى عوامل محلية أو فرض رسوم على خام البليت، كما يتم تداوله، وإنما ترتبط بشكل مباشر بتغيرات في الأسواق العالمية.
وأوضح أن حركة الأسعار الحالية تعكس تأثيرات خارجية بحتة، بعيدة عن السياسات المحلية، مما يجعل السوق المصري جزءًا من موجة عالمية في ارتفاع تكاليف الإنتاج.
أشار الدسوقي إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة عالميًا كان أحد أهم المحركات الرئيسية لزيادة تكلفة إنتاج الحديد.
كما لفت إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية والحروب، ساهم بشكل مباشر في زيادة الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن هذه العوامل لم تؤثر فقط على قطاع الحديد، بل امتدت آثارها إلى مختلف الصناعات الثقيلة حول العالم.
أوضح نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء أن ارتفاع أسعار الحديد يؤدي عادة إلى تباطؤ نسبي في الطلب داخل الأسواق، نتيجة زيادة تكلفة البناء والإنتاج.
وأشار إلى أن السوق المحلي يشهد حاليًا حالة من الترقب وعدم وضوح الرؤية، في ظل استمرار التقلبات العالمية وعدم استقرار العوامل المؤثرة على الأسعار.
أشار الدسوقي إلى أن عودة الاستقرار للأسواق العالمية وانتهاء الأزمات الجيوسياسية الحالية قد يؤديان إلى تراجع تدريجي في أسعار الحديد مرة أخرى.
وأكد أن الأسواق تحتاج إلى استقرار في أسعار الطاقة وسلاسل التوريد حتى تعود مستويات الأسعار إلى طبيعتها قبل موجة الارتفاعات الأخيرة.
وفيما يتعلق بقطاع العقارات، أوضح أن تأثير ارتفاع أسعار الحديد لا يزال محدودًا حتى الآن، نتيجة ضعف الطلب في السوق العقاري خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن هذا الضعف في الطلب يقلل من قدرة الشركات العقارية على تمرير الزيادات في تكلفة مواد البناء إلى أسعار الوحدات السكنية، مما يحافظ على حالة من الاستقرار النسبي في السوق العقاري.