نجحت مصر في جمع تمويلات بقيمة إجمالية بلغت نحو 2.5 مليار دولار من الأسواق الدولية خلال عام 2026، رغم التحديات التي واجهت أسواق المال العالمية، بحسب صندوق النقد الدولي.
وأوضح الصندوق أن التحركات الأخيرة تأتي ضمن توجه الحكومة لتنويع أدوات ومصادر التمويل، إلى جانب العمل على تمديد متوسط آجال استحقاق الدين العام بما يساعد على تحسين هيكل المديونية وتقليل الضغوط التمويلية مستقبلاً.
وتوزعت التمويلات الدولية بين عدة إصدارات، من بينها مليار دولار جرى الحصول عليه من خلال عمليات طرح خاص في الأسواق الخارجية خلال أواخر مارس وأوائل أبريل.
كما جمعت مصر مليار دولار أخرى عبر إصدار دولي عام لسندات اجتماعية «Social Eurobond» لأجل 8 سنوات في منتصف مايو، وشهد الإصدار إقبالًا قويًا من المستثمرين، بعدما تجاوزت طلبات الاكتتاب قيمة السندات المطروحة بنحو خمسة أضعاف عند وصول دفتر الطلبات إلى ذروته.
إصدارات دولية جديدة تدعم استراتيجية إدارة الدين
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن مصر استكملت في نهاية يونيو إصدار سندات ساموراي مستدامة بقيمة 500 مليون دولار، بما يعادل نحو 80 مليار ين ياباني، وبلغ متوسط أجل استحقاق السندات نحو 6.7 سنوات.
وكان بنك التنمية الأفريقي قد أعلن إتمام الإصدار في 29 يونيو 2026، موضحًا أن السندات حصلت على ضمان ائتماني جزئي من البنك، بما ساهم في دعم عملية الطرح في السوق اليابانية.
وتأتي هذه الإصدارات ضمن استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل التي تستهدف إعادة تشكيل هيكل الاقتراض الحكومي بصورة تدريجية، مع الاتجاه نحو أدوات تمويل ذات آجال أطول، بما يساهم في خفض الاحتياجات التمويلية والحد من تكلفة خدمة الدين.
زيادة الاستفادة من مصادر التمويل الميسر
كما تستهدف الاستراتيجية زيادة الاستفادة من مصادر التمويل الميسر، بما يدعم جهود الحكومة في تحسين إدارة الدين العام وتقليل مخاطر إعادة التمويل على المدى المتوسط.
وأوضح صندوق النقد أن مصر تخطط لمواصلة تطوير مزيج مصادر التمويل خلال السنة المالية 2026/2027، وذلك في ضوء استراتيجية إدارة الدين وخطة الاقتراض السنوية، مع التركيز على تحقيق توازن أفضل بين تكلفة التمويل وآجال الاستحقاق.