افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه عدد من المسؤولين، أول مقر إقليمي نموذجي لجهاز حماية المستهلك بمدينة طنطا، في خطوة تستهدف تطوير آليات التعامل مع شكاوى المواطنين وتعزيز الرقابة على الأسواق ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال افتتاح المقر أهمية الدور الذي يؤديه جهاز حماية المستهلك في سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق ومتابعة مدى التزام التجار ومقدمي الخدمات بالقواعد المنظمة.
وأشار مدبولي إلى أن المقرات الإقليمية للجهاز تمثل وسيلة مهمة للوصول إلى المواطنين بصورة أكثر فاعلية، فضلًا عن دورها في نشر الوعي بحقوق المستهلك وواجباته لدى المواطنين والتجار، بما يساعد على تعزيز ثقافة حماية المستهلك وترسيخ الممارسات المنضبطة داخل الأسواق.
مقر حماية المستهلك في طنطا يخدم 6 محافظات
وتفقد رئيس الوزراء خلال جولته الإدارات المختلفة بالمقر الجديد، واطلع على آليات استقبال شكاوى المواطنين والطلبات المقدمة من المتعاملين مع الجهاز، موجّهًا بأهمية سرعة دراسة الشكاوى والبت فيها وإبلاغ أصحابها بالنتائج، بما يعزز الثقة في منظومة حماية المستهلك.
وشدد على ضرورة استمرار الحملات والمتابعات الميدانية للأسواق، بالتوازي مع تطوير آليات استقبال الشكاوى وفحصها، والاستفادة من أدوات التحول الرقمي في تحسين الأداء الحكومي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح المهندس إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن إنشاء المقر الإقليمي الجديد في طنطا يأتي ضمن خطة الجهاز لإعادة تطوير منظومة العمل والتوسع في تقديم الخدمات خارج المركز الرئيسي، مشيرًا إلى أن المقر يمثل أول مركز إقليمي متكامل للجهاز، ويقع المقر على مساحة 650 مترًا مربعًا، وتم تجهيزه وفقًا لمعايير فنية ومؤسسية حديثة، بما يسمح بتقديم الخدمات لأكثر من 5 ملايين مواطن بصورة مباشرة داخل محافظة الغربية، إلى جانب تغطية نطاق إقليم وسط الدلتا الذي يضم محافظات المنوفية وكفر الشيخ والدقهلية والبحيرة ودمياط.
ويختص المركز بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات، بداية من معالجة أسباب الشكوى والعمل على إنهائها، وصولًا في بعض الحالات إلى إحالة المخالفين إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، ويضم المقر مجموعة من الإدارات المتخصصة، من بينها إدارة تلقي وفحص الشكاوى، وإدارة التحريات والتحقيقات، وإدارة ضبط الأسواق، وإدارة شكاوى الاتصالات والخدمات الرقمية، إلى جانب إدارة شكاوى السيارات والسلع المعمرة وإدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلاني، فضلًا عن إدارات أخرى داعمة لمنظومة العمل.
مركز تدريب إقليمي لتأهيل العاملين ونشر ثقافة حماية المستهلك
وأشار رئيس جهاز حماية المستهلك إلى أن المقر الجديد يضم كذلك مركزًا إقليميًا للتدريب، جرى إنشاؤه وتجهيزه وفق أحدث المواصفات والمعايير الدولية، بهدف رفع كفاءة العاملين وتطوير قدراتهم الفنية والإدارية من خلال برامج تدريبية متخصصة، ويستهدف مركز التدريب مواكبة أحدث التجارب والممارسات العالمية في مجال حماية المستهلك، إلى جانب إتاحة برامج تدريبية للكيانات الاقتصادية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بما يدعم نشر الوعي بحقوق المستهلك وتعزيز الالتزام بالقواعد المنظمة للنشاط التجاري.
وأكد السجيني أن تطوير منظومة التدريب والتوعية يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء سوق أكثر انضباطًا، من خلال دعم مبادئ الشفافية والالتزام ورفع مستوى الوعي لدى أطراف العملية التجارية، بما يعزز حماية المستهلك ويسهم في تحسين أداء الأسواق.