تحل اليوم الأحد ذكرى ميلاد الفنانة والمطربة المصرية حورية حسن التي ولدت في مدينة طنطا عام 1932،واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة في تاريخ الغناء المصري، بعدما ارتبط اسمها بالأوبريتات والأغاني الشعبية،كما شاركت في العديد من الأفلام،لتكتب تاريخاً فنياً مميزاً. ظهرت موهبة حورية حسن الغنائية في مدينة طنطا منذ طفولتها، إلا أن طموحها دفعها إلى الانتقال للقاهرة عام 1948 وكانت وقتها في السادسة عشرة من عمرها حاملة حلماً واحداً هو الوصول إلى الإذاعة المصرية والغناء من خلالها.
بدأت رحلتها الفنية من الإذاعة وحققت حضوراً لافتاً في عالم الأوبريت، وكان "معروف الإسكافي" أول أوبريت تغنيه عبر الإذاعة، لتتوالى بعدها مشاركاتها في عدد من الأوبريتات المهمة، من بينها "البيرق النبوي" و"شهرزاد" و"يوم القيامة" و"البروكة" وكان آخر أوبريت شاركت فيه بالغناء "حمدان وبهانة" عام 1964،ولذلك لقبت بمطربة الأوبريت الأولى.
"المطربة الطائرة".. أكثر من 400 أغنية
لم تقتصر مسيرة حورية حسن على الأوبريتات، وإنما قدمت خلال مشوارها أكثر من 400 أغنية، ونجحت في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة داخل مصر والوطن العربي.
واكتسبت لقب "المطربة الطائرة" بسبب كثرة رحلاتها إلى الدول العربية لإحياء الحفلات، وهو ما يعكس حجم انتشارها وشهرتها خلال فترة ازدهار الغناء المصري في منتصف القرن العشرين.
كما شاركت في تقديم عدد من الأناشيد، من بينها نشيد "بسم الله" الذي جاء من أشعار هارون هاشم رشيد وألحان كنعان وصفي،وكان من الأناشيد المرتبطة بالثورة الفلسطينية.
حورية حسن في السينما
دخلت حورية حسن عالم السينما أيضاً، وقدمت خلال مسيرتها عدداً من الأفلام كان من أبرزها "الصبر جميل" و"عنتر ولبلب" و"بابا عريس" و"في صحتك" و"العلمين".
ومن أشهر أعمالها السينمائية فيلم "أحبك يا حسن" الذي قدمت خلاله أغنيتي "يابو الطاقية الشبيكة" و"من حبي فيك يا جاري" وهما من الأغاني التي ارتبطت باسمها وحققتا انتشاراً واسعاً.
رحلت حورية حسن عن عالمنا في 8 يونيو 1994 عن عمر ناهز 61 عاماً إلا أن أعمالها ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور خاصة أغانيها وأوبريتاتها التي جعلتها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء المصري.