تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الكبيرة ثريا حلمي و التي رحلت عن عالمنا عام 1994 و هي إحدى أبرز نجمات فن المونولوج في مصر والتي استطاعت على مدار مسيرتها الفنية أن تصنع لنفسها مكانة خاصة بفضل موهبتها في الغناء والتمثيل والاستعراض،وقدمت مئات المونولوجات التي تنوعت بين الطابع الكوميدي والنقد الاجتماعي لتصبح واحدة من أشهر الأسماء المرتبطة بهذا الفن في تاريخ السينما والمسرح المصري.
ببا عز الدين.محطة فاصلة في مشوار ثريا حلمي
لم تكن رحلة ثريا حلمي نحو النجومية وليدة الصدفة حيث لعبت الراقصة والمنتجة ببا عز الدين دوراً مهماً في مسيرتها الفنية بعدما انضمت ثريا إلى فرقتها في مرحلة شكلت نقطة تحول بارزة في حياتها الفنية.
وكانت فرقة ببا عز الدين واحدة من المحطات المهمة التي أتاحت لثريا حلمي فرصة الظهور أمام الجمهور وتطوير أدواتها الفنية، خاصة في مجال المونولوج والاستعراض، لتبدأ موهبتها في لفت الأنظار، قبل أن تواصل طريقها وتصبح لاحقاً من أشهر نجمات المونولوج في مصر.
واشتهرت "ببا" بقدرتها على اكتشاف واستقطاب المواهب الفنية و كانت فرقتها وفرقها الاستعراضية مساحة مهمة لظهور عدد من الفنانين في تلك الفترة،وهو ما جعل وجود ثريا حلمي ضمن فرقتها محطة مؤثرة في تكوين شخصيتها الفنية.
ثريا حلمي.. نجمة المونولوج التي جمعت بين الغناء والتمثيل
ولدت في 26 سبتمبر 1923ونشأت في أسرة فنية إذ كان والدها الموسيقار إسماعيل حلمي، وارتبطت منذ طفولتها بعالم الفن والاستعراض قبل أن تبدأ مشوارها الفني وتحقق حضوراً لافتاً على خشبة المسرح وفي السينما.
وقدمت "ثريا" خلال مشوارها أكثر من 300 مونولوج اعتمدت فيها على خفة الظل وسرعة الأداء والتعبير الحركي كما تناولت من خلالها العديد من القضايا الاجتماعية والحياتية بأسلوب ساخر، وهو ما منحها شخصية فنية متفردة.
وبالتوازي مع المونولوج شاركت في عدد كبير من الأفلام منها لو كنت غني،السوق السوداء، المليونيرة الحافية، و مسرحيات منها "لوكاندة الفردوس" ، وأصبحت واحدة من الوجوه الفنية البارزة في فترة ازدهار السينما والاستعراض في مصر.
أما ببا عز الدين، فهي واحدة من أشهر الراقصات والمنتجات في تاريخ الفن المصري خلال النصف الأول من القرن العشرين، وارتبط اسمها بعالم الاستعراض والملاهي والمسارح، كما عُرفت بقدرتها على تكوين الفرق واستقطاب المواهب الفنية.
ولم يقتصر دور ببا عز الدين على الرقص والاستعراض، بل كانت أيضاً صاحبة حضور في مجال الإنتاج وإدارة الفرق، وأسهمت في توفير مساحة لعدد من الفنانين للظهور واكتساب الخبرة والانتشار.
ومن هنا تظل علاقة ثريا حلمي بفرقة ببا عز الدين واحدة من المحطات اللافتة في تاريخ الفنانة الراحلة، باعتبارها مرحلة ساعدتها على صقل موهبتها والانطلاق نحو المكانة التي صنعتها لاحقاً كواحدة من أشهر نجمات المونولوج في مصر.
ثريا حلمي.. إرث فني لا ينسى
رحلت ثريا حلمي عن عالمنا عام 1994،لكنها تركت وراءها تراثًا فنياً مميزاً جعل اسمها حاضراً كلما ذكر فن المونولوج في مصر خاصة بعدما نجحت في تقديم هذا الفن بأسلوب يجمع بين الكوميديا والاستعراض والتعليق على تفاصيل الحياة اليومية.