ثريا حلمي...رحلة ملكة المونولوجات بيين المسرح و السينما

صوت |
الأحد 09/08/2026 04:41 م
ثريا حلمي...رحلة ملكة المونولوجات بيين المسرح و السينما
ب
بولا ناجي

في ذكرى رحيل الفنانة ثريا حلمي تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر الحكايات تميزاً في تاريخ الفن المصري، لفنانة لم تكتفِ بالوقوف أمام الكاميرا وإنما صنعت اسمها في مجال المونولوج، وقدمت مئات الوصلات الغنائية التي جمعت بين الكوميديا والنقد الاجتماعي وخفة الظل.

ولدت في 26 سبتمبر 1923 في مغاغة بالمنيا ،اسمها الحقيقي زكية علي محجوب ،نشأت في عائلة لها صلة بالفن، إذ كانت شقيقتها مطربة  وهو ما جعل الأجواء الفنية جزءاً من طفولتها المبكرة.

ارتبطت بدايتها بالمسرح حيث كانت تتابع العروض وتصعد إلى خشبته بين فصول المسرحيات لتقدم فقرات غنائية قصيرة،ومع الوقت تحولت هذه التجربة إلى موهبة حقيقية في فن المونولوج، لتبدأ رحلة طويلة جعلتها واحدة من أشهر نجماته.

أما اسمها الفني "ثريا حلمي" فتذكر المصادر الفنية أن الصحفي مصطفى القشاش كان وراء اختيار الاسم الذي التصق بها لاحقاً بينما عرفت أيضاً بلقب القشاش.

طفلة على المسرح

من أكثر التفاصيل التي تكشف مبكراً عن حجم موهبتها أنها بدأت العمل على المسرح وهي في سن صغيرة للغاية، وارتبط اسمها في بداياتها بفرقة ببا عز الدين.

وتشير روايات تناولت سيرتها إلى أنها كانت تتقاضى في تلك المرحلة أجراً لافتاً بالنسبة لطفلة وصل إلى 18 جنيهاً شهرياً في وقت كانت فيه خشبة المسرح مساحة صعبة المنافسة خاصة في فن المونولوج الذي ارتبط بأسماء رجال بارزين.

لكن ثريا استطاعت أن تثبت أن هذا الفن ليس حكراً على الرجال، وأن المرأة قادرة على تقديم المونولوج بنفس القوة والحضور.

أكثر من 300 مونولوج

امتدت تجربتها في المونولوج لسنوات، وقدمت خلالها ما يزيد على 300 مونولوج، تناولت فيها موضوعات اجتماعية ويومية بأسلوب ساخر وخفيف.

ومن أشهر ما ارتبط باسمها"إديني عقلك" و"يا سيدي عيب" لتصبح طريقة أدائها جزءاً من شخصيتها الفنية، خاصة مع قدرتها على الجمع بين الغناء والتمثيل والاستعراض في فقرة واحدة.

ولم تتوقف "ثريا" عند المونولوج بل انتقلت إلى السينما وشاركت في عدد من الأفلام كما جمعتها أعمال فنية مع الفنان الكوميدي إسماعيل ياسين وهو التعاون الذي ساهم في زيادة انتشارها لدى الجمهور.

قصة حب أثارت الجدل

ومن الحكايات التي تناولتها بعض السير والمقالات الفنية قصة ارتباطها بـأنطوان عيسى الذي ارتبط اسمه بكازينو بديعة مصابني.

وتروي بعض المصادر أن علاقة عاطفية نشأت بينهما  وأن أنطوان عيسى اعتنق الإسلام حتى يتمكن من الزواج منها وهي رواية ظلت من القصص اللافتة المرتبطة بحياتها، وإن كانت تفاصيلها تختلف من مصدر إلى آخر.

كما ارتبط اسمها  بإسماعيل ياسين بسبب ظهورهما معاً في عدد من الأعمال وهو ما تسبب في انتشار شائعات حول زواجهما  إلا أن المصادر التي تناولت حياتهما تؤكد أن العلاقة بينهما كانت علاقة زمالة وصداقة وليست زواجاً.

لماذا ابتعدت عن المونولوج؟

بعد سنوات طويلة أصبحت خلالها واحدة من أشهر نجمات هذا الفن اتخذت ثريا حلمي قراراً بالابتعاد عن المونولوج عام 1966،في وقت بدأ فيه هذا اللون الفني في التراجع مقارنة بالسنوات السابقة.

واستمرت بعد ذلك في العمل بالتمثيل، وقدمت عدداً من الأدوار السينمائية من أبرزها  "إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة و "صائدة الرجال".

رحلت ثريا حلمي في 9 أغسطس 1994، بعد مسيرة فنية طويلة تركت خلالها بصمة خاصة في فن المونولوج المصري.

وبقي اسمها مرتبطاً بمرحلة مهمة من تاريخ الفن،حين كان المونولوج وسيلة للترفيه والسخرية من تفاصيل الحياة اليومية، وكانت ثريا واحدة من أبرز الأصوات النسائية التي استطاعت أن تجعل هذا الفن جزءاً من هويتها الفنية، بعدما بدأت طفلة تصعد إلى المسرح بين الفصول، وانتهت واحدة من أشهر نجمات المونولوج في مصر.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً