في ذكرى ميلاد إجلال زكي محطات فنية بارزة و أزمات شخصية

صوت |
السبت 08/08/2026 11:37 ص
في ذكرى ميلاد إجلال زكي محطات فنية بارزة و أزمات شخصية
ب
بولا ناجي

تحل اليوم السبت 8 أغسطس ذكرى ميلاد الفنانة المصرية إجلال زكي التي ولدت عام 1951، وبدأت مشوارها الفني والإعلامي من برامج الأطفال، قبل أن تنتقل إلى عالم التمثيل، وتترك بصمتها في السينما والمسرح والدراما التلفزيونية، رغم أن مسيرتها لم تكن خالية من الأزمات والمنعطفات الصعبة.

لم تبدأ إجلال زكي مشوارها الفني من بوابة التمثيل، حيث كانت بدايتها من خلال المشاركة في برنامج الأطفال الشهير "ماما سميحة"، قبل أن تعمل مذيعة،لتصبح الكاميرا جزءاً من حياتها في مرحلة مبكرة، ثم تنتقل بعد ذلك إلى التمثيل.

وبالتوازي مع مشوارها الفني، أكملت دراستها وحصلت على ليسانس الآداب عام 1973، لتبدأ بعدها خطوات أكثر وضوحاً في عالم الفن.

أولى خطواتها في السينما والدراما

كان فيلم "هذا أحبه وهذا أريد"، الذي عُرض عام 1975، من أوائل المحطات السينمائية المهمة في مسيرة إجلال زكي، وجسدت خلاله شخصية "زيزي" في عمل غنائي رومانسي من بطولة هاني شاكر ونورا وإخراج حسن الإمام.

أما على مستوى الدراما التلفزيونية، فكانت بدايتها مع المخرج فخر الدين صلاح  في  مسلسل " البوسطجي"  لتواصل بعدها حضورها في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

«سك على بناتك».. واحدة من أشهر محطاتها

رغم مشاركتها في العديد من الأعمال، تظل مسرحية "سك على بناتك" من أبرز المحطات التي ارتبط بها اسم إجلال زكي لدى الجمهور، حيث شاركت في المسرحية التي جمعت عدداً من نجوم الكوميديا، من بينهم فؤاد المهندس وشويكار ومحمد أبو الحسن.

«قاهر الظلام».. تجربة مختلفة مع محمود ياسين

ومن المحطات اللافتة في مسيرتها فيلم "قاهر الظلام" الذي تناول جانباً من حياة الأديب والمفكر المصري طه حسين.

وقد ارتبط اسم إجلال زكي بالعمل من خلال أدائها لشخصية زوجة طه حسين الفرنسية، في تجربة مختلفة عن الأدوار التي قدمتها خلال مسيرتها.

أدوار ثانية.. لكن حضور لا يُنسى

لم تحصل إجلال زكي على البطولة المطلقة بصورة مستمرة، لكنها استطاعت أن تترك بصمتها من خلال الأدوار الثانية والشخصيات المساندة، وشاركت في مجموعة من الأعمال، من بينها "إني خائفة"و"انتهى الحب" و"الشاطر حسن" و"ليل ورغبة"  و"الفخ"و"رجل بمعنى الكلمة" و"طيور الصيف" و"لعنة الزمن" و"هي والمستحيل"

على المستوى الشخصي، تزوجت إجلال زكي ثلاث مرات؛ كان أول أزواجها الفنان والمخرج محمد خيري، ثم تزوجت المخرج اللبناني يوسف شرف الدين، قبل أن يكون زواجها الثالث والأخير من الكاتب نادر أبو الفتوح.

الأزمة التي قلبت حياتها

كانت التسعينيات من أصعب الفترات في حياة إجلال زكي، بعدما تعرضت لأزمة قضائية انتهت بالقبض عليها واتهامها في قضية تتعلق بممارسة الفجور وتسهيل الدعارة.

وأصبحت القضية نقطة فاصلة في حياتها، قبل أن تحصل في النهاية على البراءة، إلا أن آثار الأزمة ظلت حاضرة في حياتها لسنوات طويلة.

«كنت أتمنى أمي تكون عايشة»

ومن أكثر التفاصيل الإنسانية التي كشفت عنها إجلال زكي في حديثها عن تلك الفترة، أنها كانت تتمنى لو كانت والدتها على قيد الحياة، حتى تجد إلى جوارها من يساندها خلال تلك المحنة.

كما تحدثت عن الفترة التي قضتها في السجن، مؤكدة أنها لم تكن تحاول خلال جزء من تلك السنوات الدفاع عن نفسها أو الشكوى، حتى ظهرت براءتها في النهاية.

ارتبطت الأزمة أيضاً بشائعة قاسية، مفادها أن ابن إجلال زكي توفي منتحراً بسبب القضية التي تعرضت لها والدته.

لكن الفنانة نفت هذه الرواية، وأكدت أن وفاة ابنها حدثت قبل القضية، وأن ما تردد عن انتحاره بسبب أزمتها لم يكن صحيحاً.

كما أشارت إلى أن زوجها في ذلك الوقت، المخرج يوسف شرف الدين، كان يثق بها، إلى جانب أسرتها، رغم ابتعاد بعض الأصدقاء عنها خلال الأزمة.

الابتعاد عن الفن

بعد خروجها من هذه الأزمة، ابتعدت إجلال زكي تدريجياً عن الساحة الفنية، ولم تعلن اعتزالها بشكل رسمي، لكن ظروفها الصحية، ومنها خضوعها لعملية لتغيير شرايين بالقلب، ساهمت في ابتعادها عن الأضواء.

ورغم غيابها الطويل، ظل اسمها حاضراً في ذاكرة الجمهور من خلال الشخصيات التي قدمتها في المسرح والسينما والتلفزيون، لتبقى تجربتها واحدة من المسيرات الفنية التي جمعت بين النجاح والشهرة، ثم الأزمات والابتعاد عن الأضواء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً