أوضح المنتج محمد رشيدي أن فكرة تطبيق نظام الحوافز في صناعة السينما المصرية كانت من المطالب التي تبناها منذ سنوات، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع السينمائي، وزيادة قدرته على استقطاب الإنتاجات الكبرى، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصوير والإنتاج، على غرار العديد من الدول التي حققت نجاحاً من خلال هذا النظام
وأشار رشيدي إلى أنه تبنى الدعوة لتطبيق نظام الحوافز منذ سنوات، انطلاقاً من إيمانه بأهمية تطوير أدوات دعم صناعة السينما، مؤكداً أن توفير حوافز إنتاجية يمثل عنصراً رئيسياً في جذب الاستثمارات ورفع القدرة التنافسية للسوق المصرية، لافتا إلى أن هذه التجربة حققت نتائج ملموسة في العديد من الدول التي أصبحت مراكز رئيسية لاستقبال الإنتاجات السينمائية العالمية
ولفت رشيدي إلى أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لاستعادة مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الإقليمية والعالمية في صناعة السينما، بفضل ما تزخر به من مواقع تصوير متنوعة، وخبرات فنية وتقنية متميزة، إلى جانب إرث سينمائي عريق، مشدداً على أن تعظيم الاستفادة من هذه المزايا يتطلب تبني سياسات حديثة ومنظومة متكاملة تدعم الإنتاج وتواكب المتغيرات العالمية
محمد رشيدي اكد أنه التزم الصمت خلال الأسابيع الماضية رغم الجدل المتواصل حول إيرادات الأفلام، مشيراً إلى أنه كان من أوائل المطالبين بوجود نظام واضح وشفاف لإعلان الإيرادات، إلا أنه تعرض بسبب هذا الموقف لانتقادات واتهامات بإثارة الأزمات والإضرار بصناعة السينما.
وأضاف رشيدي أنه واجه، بحسب قوله، محاولات للتأثير على مسيرته المهنية، موضحاً أن بعض الأشخاص سعوا إلى إقناع عدد من الفنانين بعدم التعاون معه، بزعم قدرتهم على التحكم في الإيرادات، إلا أن جميع الفنانين الذين تعاونوا معه لم يلتفتوا إلى تلك المحاولات واستكملوا أعمالهم بشكل طبيعي.
وأشار إلى أن ما حدث مؤخراً من جدل حول إيرادات بعض الأفلام يؤكد وجهة نظره التي طرحها منذ بداية حديثه عن الملف، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة في بعض الأحيان لا تعكس الواقع بدقة، وأنه يمتلك ما وصفه بالإيرادات الحقيقية، مع احتمال وجود فروق طفيفة لا تؤثر على الصورة العامة.
وشدد رشيدي على أن الفنانين ليسوا مسؤولين عن أي بيانات غير دقيقة تصل إليهم بشأن الإيرادات، مطالباً بعدم تحميلهم مسؤولية هذا الجدل، ومؤكداً أن هدفه هو الوصول إلى قدر أكبر من الشفافية داخل الصناعة.
واختتم رشيدي تصريحاته بدعوة جميع العاملين في الوسط السينمائي إلى تحري الدقة والالتزام بالشفافية، مؤكداً أن الرزق بيد الله وحده، وأن صناعة السينما تحتاج إلى التعاون والصدق بعيدًا عن المصالح الشخصية أو الادعاءات، بما يحافظ على استقرارها ويخدم مستقبلها.