أكدت الدكتورة هاجر صلاح الدين، عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين فى تصريح خاص لموقع " صوت " أن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان تمثل أحد أخطر التحديات الصحية، خاصة في ظل انتشار عدد من الأمراض ذات المنشأ الحيواني في بعض الدول الأفريقية، مشددة على أن تعزيز منظومة الترصد والاستجابة المبكرة أصبح ضرورة لحماية الأمن الصحي.
جاء ذلك خلال ورشة علمية بعنوان «الصحة الواحدة واستراتيجيات الاستجابة والترصد للأمراض الوبائية»، نظمتها جامعة بدر بالقاهرة بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين، تحت رعاية وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين.
وأوضحت هاجر صلاح الدين أن الأمراض ذات المنشأ الحيواني تنتقل نتيجة الاحتكاك أو التعامل المباشر بين الحيوان والإنسان، لافتة إلى أن الورشة تناقش آليات التعامل مع أمراض وبائية مثل فيروس الإيبولا وفيروس الهانتا، في إطار تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في احتواء الأوبئة.
وأضافت أن العالم أصبح أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، وهو ما يجعل تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة» ضرورة استراتيجية، باعتباره نموذجًا يقوم على التكامل بين صحة الإنسان وصحة الحيوان والبيئة، من خلال تعزيز نظم الترصد والتنبؤ والاستعداد المبكر، بما يسهم في احتواء الأمراض قبل تحولها إلى أزمات صحية واسعة.
وأشارت إلى أن الورشة شهدت مشاركة خبراء وباحثين من دول سبق أن تعاملت مع هذه الأمراض، لاستعراض تجاربهم العملية في الرصد والاستجابة السريعة واحتواء بؤر العدوى، بما يعزز جاهزية المؤسسات الصحية والبيطرية لمواجهة أي تهديدات وبائية مستقبلية.
واختتمت بالتأكيد على أن التعاون بين القطاعات الصحية والبيطرية والبحثية يمثل حجر الأساس في بناء منظومة متكاملة قادرة على الحد من مخاطر الأمراض المشتركة، وتعزيز الأمن الصحي على المستويين الوطني والإقليمي