تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة سناء مظهر التي غادرت عالمنا في 6 أغسطس 2018 عن عمر ناهز 86 عاماً، ورغم أن رصيدها الفني لم يكن كبيراً فإنها استطاعت أن تترك بصمة مميزة في السينما والدراما بفضل اختياراتها الدقيقة وأسلوبها المختلف في تجسيد الشخصيات.
بداية قوية في السينما
ولدت الراحلة عام 1932 وبدأت مشوارها الفني خلال فترة الستينيات ولفتت الأنظار منذ ظهورها ضمن بطلات فيلم “بياعة الجرايد” إلى جانب ماجدة ونعيمة عاكف. واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تحجز لنفسها مكانة بين نجمات جيلها بفضل ملامحها المميزة وشعرها الأشقر الطبيعي.
قدمت خلال مسيرتها 13 فيلماً سينمائياً فقط لكنها تنوعت بين أدوار عديدة. فشاركت في أفلام “مدرستي الحسناء” و“جريمة في الحي الهادئ”و“شاطئ المرح” و“أغلى من حياتي”، كما شاركت في أعمال تاريخية من بينها مسلسل “على هامش السيرة” وقدمت خلاله شخصية الملكة بلقيس.
وفاء لزوجها الشهيد
شهدت حياتها الخاصة محطة مؤثرة بعدما تزوجت من الرائد الطيار حسن الأقصري الذي استشهد خلال نكسة يونيو 1967، وقررت بعد رحيله عدم الزواج مرة أخرى وفاءً لذكراه. مفضلة الابتعاد عن الأضواء والحياة الاجتماعية والإعلامية طوال السنوات التالية.
بصمة خاصة أمام الكاميرا
حرصت على أن يكون لكل شخصية تقدمها طابعها الخاص فكانت تشرف بنفسها على تفاصيل إطلالتها أمام الكاميرا بداية من تسريحات الشعر وربطاته وحتى الإكسسوارات والملابس مؤكدة من خلال اختياراتها أهمية الاهتمام بأدق التفاصيل التي تخدم الشخصية.
الاعتزال وحياة هادئة
اتخذت قرار اعتزال الفن عام 1985 وارتدت الحجاب، واختارت بعد ذلك أن تعيش حياة هادئة بعيداً عن الشهرة كما اهتمت بممارسة هوايتها المفضلة وهي الفروسية وركوب الخيل التي ظلت مرتبطة بها لسنوات طويلة.
مواقف ثابتة خلال مشوارها
عرفت الراحلة بمواقفها الواضحة في اختيار أدوارها حيث رفضت تقديم مشاهد الإغراء واعتذرت عن المشاركة في أحد الأعمال التي كتبها يوسف السباعي بعدما رأت أن بعض مشاهده لا تتوافق مع مبادئها كما واجهت مضايقات بسبب جمالها وشعرها الأشقر الطبيعي ووصل الأمر إلى مطالبتها بتغيير لون شعرها حتى لا تجذب الأنظار.
تصريحات بعد الاعتزال
أكدت في أكثر من مناسبة بعد ابتعادها عن الفن أنها لم تشعر بالندم على أي عمل قدمته طوال مسيرتها مشيرة إلى أنها كانت تختار أدوارها بعناية وتحافظ على قناعاتها وحدودها الأخلاقية معربة عن رضاها الكامل عن رحلتها الفنية وما قدمته للجمهور.
و الجدير بالذكر أن سناء مظهر تعد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في الستينيات رغم قلة أعمالها، واستطاعت أن تترك حضوراً مميزاً بأدائها الهادئ وشخصيتها الراقية واختياراتها المختلفة ولا تزال أعمالها تحظى باهتمام الجمهور حتى اليوم وتبقى سيرتها مثالاً لفنانة فضلت المبادئ والهدوء على أضواء الشهرة.