إيلي روث يكشف سبب تدخل الاستوديو في «Borderlands»

صوت |
الأربعاء 05/08/2026 06:52 م
إيلي روث يكشف سبب تدخل الاستوديو في «Borderlands»
م
محمود عمار

كشف المخرج الأمريكي إيلي روث عن تفاصيل جديدة بشأن تجربته مع فيلم «Borderlands» موضحاً أن تدخل الاستوديو في العمل جاء نتيجة رغبة الشركة في تقليل المخاطر المرتبطة بإنتاج الأفلام ذات الميزانيات الضخمة وأكد أن هذه التدخلات أثرت على رؤيته الإبداعية للفيلم وانتهت بعمل لم يحقق النجاح المنتظر في شباك التذاكر.

ونقلاً عن موقع JoBlo تحدث إيلي روث عن تجربته في فيلم «Borderlands» الذي قدمه بالتعاون مع شركة Lionsgate بميزانية وصلت إلى نحو 120 مليون دولار وكان العمل مقتبساً من لعبة الفيديو الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه إلا أن المخرج شعر مع مرور الوقت بأن رؤيته الأصلية بدأت تبتعد عن الشكل الذي أراده.

وأوضح أن طبيعة عمل الاستوديوهات تتغير كلما ارتفعت ميزانية الإنتاج وأصبح أصحاب القرار أكثر حرصاً على تجنب المخاطر مشيراً إلى أن أسلوبه كمخرج يقوم في الأساس على تقديم أفكار مختلفة وغير تقليدية وهو ما ساعده في تحقيق نجاحات سابقة.

Lionsgate طلب تصنيف الفيلم PG-13

وكشف أن Lionsgate كانت ترغب في طرح الفيلم بتصنيف عمري PG-13 وهو ما أدى إلى تدخلات متعددة في عملية صناعة العمل وتلقى المخرج العديد من الملاحظات التي تضمنت حذف بعض المشاهد وإجراء تعديلات على أجزاء مختلفة من الفيلم.

وأضاف أن هذه التغييرات أثرت في النهاية على هوية المشروع وجعلت النسخة النهائية تبدو غير مترابطة بالشكل الكافي. ورغم الميزانية الكبيرة التي رُصدت للفيلم فإن «Borderlands» تعرض لفشل تجاري واسع وأصبح من الأعمال التي لم تحقق النتائج التي كانت الشركة تتوقعها.

فيلم لم يرضِ جمهور الألعاب

وأوضح روث أن المشكلة الأساسية تمثلت في محاولة تقديم فيلم يخاطب فئات مختلفة من الجمهور في الوقت نفسه فالفيلم لم يكن موجهاً للأطفال بشكل كامل لكنه حاول الوصول إلى جمهور واسع بينما كان في الوقت نفسه مقتبساً من لعبة لها قاعدة جماهيرية تبحث عن مستوى مختلف من العنف والإثارة.

وأشار إلى أن تكلفة الإنتاج المرتفعة حالت دون تقديم مستوى العنف الذي ينتظره محبو اللعبة. موضحاً أن العمل أصبح في النهاية لا ينتمي بصورة واضحة إلى فئة محددة من الجمهور بسبب محاولة تحقيق التوازن بين متطلبات الاستوديو وتوقعات محبي اللعبة.

روث يبتعد عن نظام الاستوديوهات

وبعد تجربته مع «Borderlands» قرر المخرج اتخاذ خطوة جديدة بعيداً عن النظام التقليدي للاستوديوهات وفي عام 2025 أسس شركته الخاصة «The Horror Section» بهدف العمل باستقلالية أكبر ومنح نفسه مساحة أوسع لاتخاذ القرارات الإبداعية.

ويأتي فيلم «Ice Cream Man» كأول مشروع لروث من خلال شركته الجديدة. ويعود المخرج من خلاله إلى أجواء الرعب والدماء التي ارتبط اسمه بها خلال مسيرته حيث يقدم عملاً يعتمد بشكل واضح على العنف والمشاهد الدموية.

«Ice Cream Man» أول مشاريع الشركة

وتقوم خطة «The Horror Section» على إنتاج وتوزيع ما بين فيلمين وأربعة أفلام رعب سنوياً داخل دور العرض مع الحفاظ على ميزانيات منخفضة نسبياً ويهدف هذا النموذج إلى منح صناع الأفلام مساحة أكبر من الحرية الإبداعية بعيداً عن الضغوط التي تفرضها الميزانيات الضخمة.

وبعد «Ice Cream Man» تستعد الشركة لطرح فيلم «Stiletto» خلال الخريف المقبل وهو عمل ينتمي إلى أفلام الـSlasher وتدور أحداثه داخل أندية التعري وتواصل الشركة بعد ذلك خطتها من خلال الدخول في إنتاج فيلم «Don’t Go in That House, Bitch!».

تعاون جديد مع سنوب دوج

ويشهد فيلم «Don’t Go in That House, Bitch!» تعاوناً بين إيلي روث ومغني الراب الأمريكي سنوب دوج ضمن مشروع ينتمي إلى أفلام الرعب ومن المنتظر أن تبدأ الشركة مرحلة إنتاج الفيلم بعد الانتهاء من طرح الأعمال المقررة ضمن خطتها الحالية.

وتستهدف «The Horror Section» منح جميع أفلامها فرصة للعرض السينمائي لمدة تقارب 45 يوماً. ويأتي ذلك ضمن رؤية روث للحفاظ على تجربة مشاهدة الأفلام داخل دور العرض مع توفير نموذج إنتاج يسمح له بالاحتفاظ بقدر أكبر من السيطرة الإبداعية.

عودة إلى أسلوب إيلي روث الأصلي

ويعكس «Ice Cream Man» الاتجاه الذي اشتهر به روث في أفلام الرعب القائمة على الجرأة والمشاهد الدموية بعيداً عن القيود التي واجهها خلال تجربته مع فيلم «Borderlands» ويقدم المشروع الجديد نموذجاً مختلفاً لطريقة عمله من خلال شركته المستقلة.

ويرى المخرج أن تقليل الميزانيات يمكن أن يكون وسيلة للحفاظ على حرية صانع الفيلم بدلاً من الدخول في إنتاجات ضخمة تفرض على العمل حسابات تجارية أكثر تعقيداً وهو ما يحاول تطبيقه في المشاريع المقبلة التي تستعد شركته لإنتاجها.

جدير بالذكر أن إيلي روث عاد من خلال «Ice Cream Man» إلى أفلام الرعب التي تمثل المساحة الأبرز في مسيرته السينمائية. ويعد الفيلم أول إنتاج لشركته «The Horror Section» التي أسسها عام 2025 بعد تجربته مع «Borderlands» بهدف تقديم أفلام رعب بميزانيات محدودة مع الحفاظ على الحرية الإبداعية ومنحها عروضاً سينمائية تمتد لنحو 45 يوماً.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً