تحل اليوم 1 أغسطس ذكرى رحيل الفنان والمخرج الكبير أحمد توفيق أحد أبرز نجوم الفن المصري الذين جمعوا بين التمثيل والإخراج وتركوا بصمة خالدة في السينما والدراما والإذاعة ،ورغم رحيله عام 2005، لا تزال أعماله شاهدة على موهبته الهادئة وأخلاقه الرفيعة التي جعلته يحظى باحترام جمهوره وزملائه على حد سواء.
البداية مع المخرج صلاح أبو سيف
ولد أحمد توفيق في الثاني من يونيو عام 1930 وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، كما درس في كليتي الحقوق والآداب، قبل أن يكتشفه المخرج الكبير صلاح أبو سيف، الذي منحه أول فرصة فنية من خلال دور صغير في فيلم "لا وقت للحب"، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لعقود.
وسرعان ما فرض حضوره على الشاشة، وشارك في مجموعة من الأفلام أبرزها "ابن عز "، و"الغرقانة "، و"شيء من الخوف"، و"ثرثرة فوق النيل"، و"درب الرهبة "، و"ولاد الإيه"،"ميرامار"،"القاهرة 30" ليصبح أحد الفنانين الذين تركوا بصمة مميزة في تاريخ السينما.
بصمة في الإذاعة والتليفزيون
لم تقتصر موهبة "توفيق" على السينما، بل كان من الأصوات المميزة في الإذاعة المصرية، حيث شارك في العديد من التمثيليات الإذاعية التي حققت نجاحاً كبيراً، من بينها "أولاد حارتنا"، و"عذراء وادي فيران"، و"رجل من كوكبنا"، مقدماً أداءاً مميزاً جعل حضوره الإذاعي لا يقل تأثيراً عن حضوره على الشاشة.
كما اتجه إلى الإخراج التليفزيوني ونجح في تقديم عدد من أهم المسلسلات المصرية التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة، من بينها "لن أعيش في جلباب أبي"، و"الشاهد الوحيد"، و"الحسن البصري"، و"عمر بن عبد العزيز"، مؤكداً قدرته على النجاح خلف الكاميرا كما نجح أمامها.
موقف إنساني يكشف نبل أخلاقه
اشتهر بأخلاقه الرفيعة واحترامه الكبير لزملائه، وتجسد ذلك في أحد أشهر مواقفه الإنسانية، عندما تولى استكمال إخراج مسلسل "السقوط في بئر سبع" عقب وفاة صديقه المخرج نور الدمرداش.
ورغم أنه أنجز العمل حتى النهاية، رفض أن يكتب اسمه على تتر المسلسل، وأصر على أن يحمل العمل اسم نور الدمرداش فقط، وفاء لصديقه واحتراماً لتاريخه، في موقف ظل يروى باعتباره نموذجاً نادراً للإخلاص والوفاء داخل الوسط الفني.
رحيل جسد وبقاء إرث فني
في الأول من أغسطس عام 2005، رحل الفنان أحمد توفيق بعد صراع مع مرض القلب، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ثرياً جمع بين التمثيل والإخراج والإذاعة، ليبقى اسمه حاضراً في ذاكرة الجمهور كأحد الفنانين الذين صنعوا تاريخاً فنياً بأعمالهم، وتركوا أيضاً سيرة إنسانية تسبق شهرتهم وتستحق أن تُروى في كل ذكرى لرحيلهم.