تحل اليوم، الأربعاء 29 يوليو، ذكرى رحيل الفنان محمود أبو زيد، الذي يعد واحداً من أبرز نجوم "الأدوار الثانية" في المسرح والدراما المصرية،ورغم أن البطولة المطلقة لم تكن من نصيبه طوال مشواره،فإنه استطاع بموهبته الفذة وحضوره الخاص أن يحجز لنفسه مكانة مميزة في قلوب الجمهور، لتظل أعماله حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
البداية.. موهبة انطلقت من خفوق المسرح
استهل محمود أبو زيد مشواره الفني عبر خشبة المسرح،حيث شارك في سلسلة من العروض التي كشفت عن طاقاته الكوميدية والديناميكية، من بينها مسرحيات: "لوكاندا الفردوس"، و"حلمك يا شيخ علام"، و"أنا فين وأنت فين".
ولم تقتصر بداياته على المسرح فحسب، بل امتدت إلى السينما، حيث قدم عدة أعمال بارزة، منها: "30 يوم في السجن"، و"لصوص لكن ظرفاء"، و"جفت الأمطار".
محمد صبحي.. محطة فارقة في المسيرة
شكلت المحطة المسرحية مع الفنان محمد صبحي تحولاً فارقاً في حياته الفنية؛ إذ انضم إلى فرقته المسرحية وشارك في بطولة عدد من أشهر عروضها، ومنها: "وجهة نظر"، و"ماما أمريكا"، و"سكة السلامة" و"لعبة الست"، وهي الأعمال التي أظهرت قدرته الفائقة على تقديم الكوميديا بخفة ظل وحضور نادري الوجود. وامتد هذا التعاون الثنائي الناجح بينهما إلى الشاشة الصغرى؛ حيث شارك أبو زيد في عدة مسلسلات درامية، أبرزها مسلسل "يوميات ونيس" بأجزائه المختلفة في الفترة بين عامي 1994 و2009، إضافة إلى مسلسلات: "فارس بلا جواد"، و"عايش في الغيبوبة"، و"رجل غني فقير جداً".
خليل القلة.. بصمة درامية لا تنسى
ويظل دور "خليل القلة" في مسلسل "يوميات ونيس" أحد أشهر الأدوار التي جسدها محمود أبو زيد؛ إذ حقق من خلاله جماهيرية واسعة، وأصبح من الشخصيات الأيقونية التي ارتبط بها الجمهور ولا تزال عالقة في الأذهان.
وكان آخر ظهور درامي للفنان الراحل من خلال مسلسل"العار"، الذي عرض عام 2010، قبل أن يبتعد عن الساحة الفنية ليرحل عن عالمنا في 29 يوليو 2013 بعد صراع قصير مع المرض، تاركاً خلفه رصيداً فنياً متنوعاً أثبت من خلاله أن "الأدوار الثانية" كفيلة بصناعة نجومية لا تقل تأثيراً عن البطولة المطلقة.