«مرصد الذهب»: 335 جنيهًا خسائر في عيار 21 خلال شهر

صوت |
الجمعة 01/05/2026 01:46 م
«مرصد الذهب»: 335 جنيهًا خسائر في عيار 21 خلال شهر
الذهب

كشف تقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية عن تعرض أسعار الذهب في السوق المصرية لموجة تراجع خلال شهر أبريل 2026، وسط ضغوط عالمية متزايدة شملت استمرار التشدد النقدي الأمريكي، وارتفاع التضخم العالمي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وهو ما انعكس على حركة المعدن النفيس محليًا وعالميًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث المتخصص في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب المحلية فقدت نحو 335 جنيهًا خلال أبريل، بما يعادل تراجعًا نسبته 4.6%، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7290 جنيهًا، قبل أن يهبط إلى 6830 جنيهًا كأدنى مستوى شهري في 29 أبريل، ثم يغلق التعاملات قرب 6955 جنيهًا للجرام.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7949 جنيهًا، فيما بلغ عيار 18 حوالي 5961 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55640 جنيهًا بنهاية الشهر.

تراجع عالمي محدود رغم التقلبات الحادة

وعلى المستوى العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنسبة 1% خلال أبريل، بخسائر بلغت نحو 51 دولارًا للأوقية، حيث بدأت التداولات عند 4668 دولارًا، وسجلت ذروة شهرية عند 4790 دولارًا، ثم تراجعت إلى 4514 دولارًا قبل أن تغلق قرب 4617 دولارًا للأوقية.

ورغم الأداء السلبي خلال الشهر، أشار التقرير إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية 2026، إذ ارتفع الذهب عيار 21 محليًا بنحو 1125 جنيهًا مقارنة ببداية العام، بعدما افتتح يناير عند 5830 جنيهًا، قبل أن يقفز إلى مستوى تاريخي بلغ 7600 جنيه للجرام في مارس، ثم يتراجع نسبيًا مع نهاية أبريل.

أما عالميًا، فقد صعدت الأوقية بنحو 299 دولارًا منذ مطلع العام، بعد أن بدأت التداولات عند 4318 دولارًا، وسجلت مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 5626 دولارًا في يناير الماضي، قبل أن تستقر قرب 4617 دولارًا بنهاية أبريل.

الدولار والطاقة وراء تقلبات السوق المحلية

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن تحركات سعر الدولار في السوق المصرية لعبت دورًا مباشرًا في تسعير الذهب خلال أبريل، حيث بدأ الدولار الشهر عند 54.65 جنيهًا، ثم انخفض إلى 51.78 جنيهًا منتصف الشهر، قبل أن يعاود الصعود قرب 54 جنيهًا بنهاية أبريل، وهو ما تسبب في حالة من التذبذب القوي بأسعار الذهب محليًا.

وأضاف التقرير أن أزمة الطاقة العالمية زادت من الضغوط على الأسواق، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بمنطقة الخليج والمخاوف من اضطرابات الإمدادات النفطية وتأثير أي تعطلات محتملة في حركة الملاحة بمضيق هرمز.

وتوقع البنك الدولي، وفق التقرير، ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بنسبة 24% خلال عام 2026، في أكبر زيادة سنوية منذ أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما قد يفاقم معدلات التضخم عالميًا ويدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

الفيدرالي الأمريكي يواصل التشدد

وأوضح التقرير أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأخير في 29 أبريل، عزز من الضغوط على الذهب، خاصة مع استمرار التضخم أعلى المستهدف الرسمي البالغ 2%.

كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ0.5% في الربع الأخير من 2025، في حين ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.7% شهريًا، بينما استقر التضخم الأساسي عند 3.2% سنويًا.

ويرى التقرير أن هذه المؤشرات تدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما يحد من جاذبية الذهب على المدى القصير باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً