أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن بناء كوادر بشرية تمتلك المهارات الرقمية أصبح أحد أهم عوامل نجاح قطاع النقل واللوجستيات، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أساسًا لتطوير المنظومة اللوجستية ودعم قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأوضح السمدوني أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا أمام شركات النقل والخدمات اللوجستية، بل تحول إلى ضرورة تفرضها التطورات المتلاحقة في التجارة الدولية. وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يسهم في تحسين كفاءة التشغيل، وخفض النفقات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للعملاء، مشيرا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وأنظمة إدارة النقل (TMS)، أصبحت أدوات رئيسية لتطوير سلاسل الإمداد، وتحقيق إدارة أكثر دقة وفاعلية لعمليات النقل والتخزين والتوزيع.
ولفت إلى أن التوسع المستمر في التجارة الإلكترونية، إلى جانب زيادة حركة التجارة العالمية وتشعب سلاسل الإمداد، فرض على شركات النقل تبني أنظمة رقمية متقدمة توفر بيانات لحظية عن حركة الشحنات، بما يساعد على سرعة اتخاذ القرارات وتحسين كفاءة الأداء التشغيلي، مؤكدا أن تطبيق الحلول الرقمية يحقق العديد من الفوائد الاقتصادية، أبرزها تقليل التكاليف التشغيلية من خلال تحسين إدارة المخزون والحد من الفاقد، إلى جانب تسريع دورة العمليات اللوجستية منذ التخزين وحتى تسليم البضائع كما أن الرقمنة ترفع أيضًا مستوى رضا العملاء عبر توفير خدمات تتبع الشحنات بشكل لحظي، وتعزيز الشفافية في جميع مراحل النقل.
الرقمنة تدعم الاستدامة ومرونة سلاسل الإمداد
وأوضح سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات، أن التحول الرقمي يعزز قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية، كما يسهم في دعم أهداف الاستدامة البيئية من خلال ترشيد استهلاك الوقود، وخفض الانبعاثات الكربونية، والتوسع في استخدام الحلول الذكية داخل قطاع النقل، بما يتوافق مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.