أعربت صبا فايد، الحاصلة على المركز الأول في الثانوية العامة بقطاع غزة بمجموع 99.9%، عن سعادتها الكبيرة بتحقيق التفوق، مؤكدة أن نجاحها يمثل تحقيقًا لحلم والدها الراحل الذي كان يعمل في مجال التعليم ويسهم في تربية الأجيال.
وقالت صبا إنها تمكنت من الوصول إلى الهدف الذي كانت تسعى إليه مع والدها، والوفاء بالعهد الذي جمعهما، معربة عن تطلعها إلى مواصلة النجاح خلال المرحلة الجامعية وتحقيق حلمها بأن تصبح طبيبة متميزة.
والدة صبا تروي رحلة المعاناة
روت والدة صبا تفاصيل الظروف الصعبة التي مرت بها الأسرة منذ اندلاع الحرب، موضحة أن منزلهم تعرض لأضرار كبيرة في بداية الأحداث، قبل أن يضطروا إلى النزوح من المنطقة، ليعودوا لاحقًا ويجدوا أن المنطقة السكنية بأكملها قد تعرضت للدمار.
وأضافت أن الأسرة اضطرت إلى استئجار منزل آخر، إلا أن القصف استمر، قبل أن يفقدوا والد صبا إثر استهداف منطقة قريبة، مشيرة إلى أن ابنتها قررت بعد رحيله مواصلة طريق التفوق وتحقيق حلمه الذي كان يتمناه لها.
مذاكرة وسط القصف والتهجير
وأكدت والدة صبا أن ابنتها خاضت تجربة دراسية شديدة الصعوبة، حيث تزامنت فترة الاستعداد للامتحانات مع ظروف النزوح المتكرر والأوضاع الأمنية الخطيرة، موضحة أن الأسرة كانت تعيش ليالي طويلة في ظل القصف المستمر وقلة الاستقرار.
وأشارت إلى أن آخر حوار دار بين صبا ووالدها كان بشأن اختيار التخصص الجامعي بين طب الأسنان والطب البشري، وهو ما زاد من إصرارها على تحقيق التفوق والالتزام بوعدها له.
اختيار الطب البشري لتحقيق الحلم
وأوضحت صبا أنها كانت تفاضل بين دراسة طب الأسنان والطب البشري، لكنها حسمت اختيارها بالالتحاق بكلية الطب البشري، مؤكدة أنها تسعى لاستكمال مسيرتها العلمية والوصول إلى حلمها بأن تصبح طبيبة ناجحة.
ووجهت الطالبة الفلسطينية رسالة إلى زملائها من الطلاب والطالبات، دعتهم خلالها إلى الاجتهاد وتنظيم الوقت والمداومة على المذاكرة، مؤكدة أن النجاح يحتاج إلى المثابرة والمتابعة المستمرة وعدم تأجيل الدراسة.
إشادة بتجربة صبا وصمودها
واختتمت الإعلامية منى عبد الغني حديثها بالإشادة بقصة صبا فايد، معتبرة أنها نموذج يعكس إرادة الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة الظروف الصعبة، مؤكدة أن نجاحها يمثل صورة للصبر والكفاح والإصرار على تحقيق الأهداف رغم التحديات.