قالت الدكتورة مها حنفي، أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث، إن فصل الخريف يشهد تغيرات في الأحوال الجوية وزيادة في نشاط الفيروسات، ما يستدعي اهتمامًا أكبر بتقوية مناعة الأطفال وحمايتهم من العدوى، خاصة مع بدء العام الدراسي، مؤكدة أن الاستعداد الجيد يساعد على تقليل فرص الإصابة بالأمراض.
وأوضحت حنفي، خلال لقائها عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن وجود الأطفال داخل المدارس والفصول المغلقة أو ضعيفة التهوية يسهم في سرعة انتقال العدوى، مشيرة إلى أن الفصول المزدحمة وغير جيدة التهوية توفر بيئة مناسبة لانتشار الفيروسات بين الطلاب.
دعم مناعة الطفل يبدأ من اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
وأكدت أستاذ التغذية أن دعم مناعة الطفل يبدأ من اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب الحصول على التطعيمات التي توصي بها وزارة الصحة، وتناول الفيتامينات عند وجود نقص فيها، موضحة أن التغذية الجيدة تساعد الجسم على مواجهة التغيرات الجوية وتعزز قدرته على مقاومة العدوى.
وشددت على أهمية أن يحتوي «اللانش بوكس» المدرسي على عناصر غذائية متكاملة، وفي مقدمتها مصدر للبروتين مثل البيض والجبن والفول والحمص، إلى جانب الكربوهيدرات المعقدة مثل الخبز، فضلًا عن الفواكه والخضروات، مؤكدة أن الوجبة المدرسية يجب ألا تقتصر على مجرد ساندوتش، وإنما تكون متوازنة ومتكاملة.
إمكانية إضافة مصادر للدهون الصحية
وأشارت حنفي إلى إمكانية إضافة مصادر للدهون الصحية، مثل المكسرات، إلى وجبة الطفل، موضحة أن التمر والزبيب يمثلان خيارات اقتصادية توفر الطاقة بصورة سريعة، لافتة إلى أن الهدف من الوجبة المدرسية لا ينبغي أن يكون إشباع الطفل فقط، بل تزويده بالعناصر الغذائية الضرورية للنمو والنشاط.
وأضافت أن البروتين يلعب دورًا مهمًا في بناء خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة، كما يساعد على زيادة الشعور بالشبع. وأكدت أن حصول الطفل على الطاقة من الكربوهيدرات المعقدة أفضل من الاعتماد على السكريات، التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه انخفاض، وهو ما قد يؤثر على تركيز الطفل ومستوى أدائه خلال اليوم الدراسي.