شهدت أسعار السيارات في السوق المحلية تغيرات مستمرة نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، إذ يؤكد خبراء القطاع أن حركة الأسعار لا ترتبط بقرارات التجار أو الموزعين، وإنما تتأثر بمتغيرات اقتصادية ولوجستية تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد والإنتاج.
وفي ضوء ذلك أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هناك 5 عوامل أساسية تقف وراء ارتفاع أسعار السيارات، موضحًا أن التاجر أو الموزع لا يتحكم في تحديد الأسعار أو زيادتها، من أبرز هذه العوامل يتمثل في تقلبات سعر الصرف، إلى جانب القرارات المحلية المتعلقة بالاستيراد، والتي قد تؤدي إلى انخفاض حجم السيارات المتاحة في السوق، وهو ما ينعكس على الأسعار نتيجة تراجع المعروض.
وأشار أبو المجد، إلى أن ارتفاع تكاليف شحن السيارات والتأمين عليها أصبح من أبرز الأسباب التي رفعت تكلفة السيارات، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية والحروب التي أثرت على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مضيفًا أن نقل السيارات خلال المرحلة الحالية أصبح أكثر تكلفة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للمستهلك.
أسعار الطاقة والبترول
ولفت إلى أن أسعار الطاقة تلعب دورًا أساسيًا في تحديد تكلفة السيارات، موضحًا أن الزيادة الكبيرة في أسعار النفط عالميًا أثرت على مختلف مراحل الإنتاج والنقل، مشيرا إلى أن سعر برميل البترول ارتفع خلال الفترة الماضية من نحو 65 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار، وهو ما تسبب في زيادة التكاليف على الشركات والمستوردين.
وأوضح رئيس رابطة تجار السيارات أن أي قيود على استيراد السيارات تؤدي إلى انخفاض المعروض داخل السوق، ما يخلق ضغوطًا سعرية تدفع الأسعار إلى الارتفاع، خاصة مع استمرار الطلب، مضيفًا أنه في حال كان حجم سوق السيارات في مصر يبلغ نحو 300 ألف سيارة سنويًا، منها 150 ألف سيارة مستوردة و150 ألف سيارة يتم تصنيعها محليًا، فإن أي تغير في العوامل الخمسة السابقة ينعكس بشكل مباشر على أسعار السيارات.